فهرس الكتاب

الصفحة 1730 من 2270

وقيل هذه مسألة مبتدأة لا تعلق لها بمسألة الخمر لأن وضع المسألة فيما إذا كاتب عبده بألف على أن يخدمه أبدا فالعقد فاسد فتجب القيمة فإن كانت ناقصة عن ألف لا تنقص وإن زائدة زيدت عليه وقيل هذه مسألة لها نوع تعلق بما قبلها غير مختصة لأن القيمة في الكتابة الفاسدة من جنس المسمى فقيمة المكاتب إن كانت ناقصة عن المسمى لا تنقص منه وإن زائدة زيدت عليه

وصحت الكتابة على حيوان ذكر جنسه فقط كالعبد والفرس لا وصفه كالجيد والرديء ولا بد للمصنف أن يذكر النوع بأن يقول ولا نوعه كما في أكثر المعتبرات لأن الكتابة بدون ذكر النوع كالتركي والهندي جائزة لأنها مبادلة مال بمال من حيث إن العبد مال في حق المولى ومبادلة مال بما ليس بمال من حيث إن العبد ليس بمال في حق نفسه فتقع الكتابة بين الجواز والفساد فحمل على الجواز فالجهالة بعد ذكر الجنس لا تضر لكونها يسيرة لأن مبناها على المسامحة

وقال الشافعي لا يجوز هذا العقد للجهالة ولزم المكاتب الوسط أي الحيوان الوسط أو قيمته أي قيمة الوسط لأن كل واحد أصل من وجه فالعين أصل تسمية والقيمة أصل أيضا لأن الوسط لا يعلم إلا بها فاستويا فيخير ويجبر المولى على قبول ما أدى

وصح كتابة كافر عبده الكافر بخمر مقدر لأنها مال عندهم بمنزلة الخل عندنا وإنما قال مقدر ولم يقل مقدرة بناء على ما قاله صاحب القاموس إنه قد يذكر وأي من السيد وعبده أسلم فللسيد قيمتها أي قيمة الخمر لأن المسلم ممنوع عن تمليك الخمر وتملكها وعتق العبد بأداء عينها أي الخمر لأن الكتابة عقد معاوضة وسلامة أحد العوضين لأحدهما يوجب سلامة العوض الآخر للآخر وإذا أدى الخمر عتق أيضا لتضمن الكتابة تعليق العتق بأداء الخمر إذ هي المذكورة في العقد كما في الرمز

وفي شرح الطحاوي والتمرتاشي لو أدى الخمر لا يعتق ولو أدى القيمة يعتق

وفي الغرر وصحت على خدمة شهر للمولى أو لغيره أو حفر بئر أو بناء دار إذا بين قدر المعمول والأجر بما يرفع النزاع ولا تفسد الكتابة بشرط إلا أن يكون في صلب العقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت