فهرس الكتاب

الصفحة 1729 من 2270

جاز إيراد العقد عليه جاز استثناؤه منه وتجوز الكتابة على عبد فكذا يجوز استثناؤه هذا في عبد غير معين حتى لو شرطه أن يرد عبدا معينا صح اتفاقا

وإن كاتب المسلم عبده بخمر أو خنزير فسد العقد سواء كان العبد مسلما أو كافرا لأنهما ليسا بمال فلا يصلحان للعوض في عقد المعاوضة وكذا لو كان المولى ذميا والعبد مسلما لأن إسلام أحد الطرفين يمنع صحة العقد فإن أداه أي إن أدى المكاتب الخمر أو الخنزير عتق العبد ولزمه قيمة نفسه هذا في ظاهر الرواية سواء أتى بالشرط بأن قال إن أديت الخمر فأنت حر أو لم يأت به لأنها مال في الجملة وإن لم يكن لها قيمة في حق المسلمين

وقال زفر لا يعتق إلا بأداء قيمة نفسه لأن البدل في الكتابة الفاسدة هو القيمة

وعن أبي يوسف أنه يعتق بأداء الخمر لأنه بدل صورة ويعتق بأداء القيمة أيضا لأنه هو البدل معنى

وعن الطرفين أنه يعتق بأداء عين الخمر إذا قال إن أديتها إلي فأنت حر باعتبار أنه معلق بالشرط وقد وجد الشرط والكتابة على ميتة أو دم باطلة لأنهما ليسا بمال أصلا عند أحد فلا يعتق بأداء المسمى لعدم انعقاد الكتابة ببطلانها فلا يلزم على المكاتب شيء

وفي الاختيار ولو علق العتق بأدائها عتق بالأداء لوجود الشرط وتجب القيمة أي قيمة العبد في الكتابة الفاسدة لأن الواجب رد رقبته لفساد العقد وقد تعذر بالعتق فوجب رد قيمته بالغة ما بلغت لأن المولى لم يرض بالنقصان والعبد رضي بالزيادة لئلا يبطل حقه في العتق لأن عتقه أولى له من الرقبة إلى آخر عمره وعن هذا قال ولا تنقص القيمة عن المسمى لما مر أن المولى لم يرض بالنقصان وتزاد القيمة عليه أي على المسمى إن كانت زائدة عليه فيسعى في قيمة نفسه بالغة ما بلغت لما مر قيل هذه المسألة متعلقة بمسألة الخمر لأن بدل الكتابة في الفاسدة هو قيمة المكاتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت