فهرس الكتاب

الصفحة 1728 من 2270

من الخروج والسفر دون ملكه أي لا يخرج من ملك المولى لما رويناه ثم فرع عليه بقوله فإن أتلف المولى ماله أي مال المكاتب ضمنه أي ضمن المولى ما أتلفه لكونه أجنبيا في مال كسبه

وكذا ضمنه إن وطئ المولى المكاتبة أي يغرم العقر لأنها تخرج بعقد الكتابة من يد المولى فصار كالأجنبي في حق نفسها أو جنى المولى عليها أي على المكاتبة أو على ولدها أي يغرم المولى أرش الجناية لها ولولدها لكونه أجنبيا في حقها وولدها

وإن كاتبه أي إن كاتب المولى عبده على قيمته بأن قال كاتبتك على قيمتك فسدت الكتابة لأن القيمة مجهولة قدرا وجنسا ووصفا فتفاحشت الجهالة وصار كما إذا كاتب على ثوب أو دابة ولأن الكتابة على القيمة تنصيص على ما هو موجب العقد الفاسد لأنه موجب للقيمة فإن أداها أي القيمة عتق العبد لكونها بدلا معنى

وكذا تفسد الكتابة لو كاتبه على عين لغيره بأن قال كاتبتك على هذا العبد وهو مملوك لغيره يتعين صفة عين بالتعيين كالثوب والعبد وغيرها من المكيل والموزون غير النقدين في ظاهر الرواية لعدم القدرة على تسليم ملك الغير

وعن الإمام يجوز إن قدر على تسليمها بأن يملكها وفيه إشارة إلى أنه لو كاتب على دراهم أو دنانير بعينها وهي لغيره جاز لأنها لا تتعين في المعاوضات فيتعلق بدراهم دين في الذمة لا بدراهم الغير فيجوز أو على مائة دينار ويرد السيد عليه أي العبد عبدا غير معين أي لو كاتبه على مائة على أن يرده سيده عبدا بغير عينه بأن قال أد إلي مائة دينار على أن تأخذ مني عبدا بغير عينه فأنت حر فالكتابة فاسدة عند الطرفين بناء على أن استثناء العبد من المائة لا يصح لانعدام شرطه وهو المجانسة وإنما يصح استثناء قيمته ولكنها مجهولة لاختلاف المقومين فيها وعند أبي يوسف تجوز الكتابة وتقسم المائة على قيمة المكاتب وقيمة عبد وسط فيسقط قسط العبد أي حصته والباقي من المائة بعد حصته بدل الكتابة يعني إذا كان بدل الكتابة مائة وقيمة المكاتب خمسين وقيمة العبد خمسين يجب على المكاتب أداء خمسين ويسقط خمسون لأن كل ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت