فهرس الكتاب

الصفحة 1727 من 2270

وقال صلى الله تعالى عليه وسلم المكاتب عبد ما بقي عليه درهم وفيه اختلاف الصحابة رضي الله تعالى عنهم وما اخترناه قول زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه ويعتق بأدائه وإن لم يقل المولى إذا أديتها فأنت حر لأن موجب العقد يثبت من غير التصريح كما في البيع خلافا للشافعي ولا يجب حط شيء من البدل اعتبارا بالبيع كما في الهداية

وقال الشافعي يجب عليه حط ربع البدل

وكذا لو قال المولى جعلت عليك ألفا تؤديه نجوما أي متفرقا على النجم أولها أي أول النجوم كذا من الدرهم وآخرها كذا منها فإذا أديته أي الألف فأنت حر وإن عجزت فقن أي فأنت قن على حالك فقبل العبد ذلك صح العقد وصار مكاتبا والقياس أن لا يجوز لأن فيه تعليق العتق بأداء المال وهو لا يوجب الكتابة وجه الاستحسان أن العبرة للمعاني وقد أتى بمعنى الكتابة مفسرا فينعقد به قيل قوله جعلت عليك يحتمل عقد الكتابة ويحتمل الضريبة على العبد فلا تتعين جهة الكتابة إلا بقوله فإن أديته فأنت حر فيكون قوله وإن عجزت فقن حثا للعبد على الأداء

ولو قال المولى إذا أديت إلي ألفا كل شهر مائة فأنت حر فهو تعليق يعني يكون إعتاقا بالمال لا بالمكاتبة في رواية أبي حفص قال فخر الإسلام وهو الأصح لأن التنجيم ليس من خواص الكتابة حتى يجعل تفسيرا لها لأنه يدخل في سائر الديون وقد تخلو الكتابة عنه ولم يوجد لفظ يختص بالكتابة ليكون تفسيرا لها فلا يكون مكاتبا وقيل مكاتبة وهو رواية أبي سليمان لأن التنجيم يدل على الوجوب لأنه يستعمل للتيسير وذلك في المال ولا يجب المال إلا بالكتابة لأن المولى لا يستوجب على عبده دينا إلا في الكتابة وإذا صحت الكتابة خرج المكاتب عن يد المولى لأن موجب الكتابة مالكية اليد في حق المكاتب ولهذا ليس له المنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت