فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 2270

يرد ما وصل إلى الدماغ فإنه مفطر لأن المراد إدخال شيء بطنه مأكولا أو لا فما وصل إلى الدماغ وصل إلى الجوف لما أن بين الدماغ والجوف منفذ والشرب بالحركات والوطء أي كف النفس عن هذه الأفعال قصدا فلا يشكل بما فعل نسيانا لأن فعل الناسي ليس بمعتبر شرعا والمراد بالوطء الوطء الكامل فلا يشكل بواطئ ميتة أو بهيمة بلا إنزال على أن التعريف بالأعم جائز ولو قال ترك المفطرات لزم الدور إذ هي مفسدات الصوم كما في القهستاني وكذا لا يشكل بالحائض والنفساء لانعدام شرطه وهو الطهارة عنها لكن لو قال إمساك عن إدخال شيء عمدا في بطنه أو ما له حكم الباطن لكان أوضح وذلك الإمساك ركنه من الفجر أي أول زمان الصبح الصادق عند جمهور العلماء وقيل انتشاره لكن الأول أحوط إلى الغروب الحسي بحيث تظهر الظلمة في جهة الشرق لا الحقيقي لأنه لا يمكن تحقيقه إلا للأفراد مع نية من أهله احتراز عن نية من ليس بأهل للصوم كالحائض والنفساء ونحوهما وهي شرط لصحة الأداء ليتميز بها العبادة عن العادة وأراد بمعية النية معية الوجود لا معية الاستمرار كما في شرح المجمع وهو أي الأهل مسلم احتراز عن الكافر عاقل احتراز عن المجنون طاهر من حيض ونفاس بالانقطاع فيصح صوم الجنب لكن قال في المنح ولا يشترط العقل والإفاقة للصحة لأن من نوى الصوم من الليل ثم جن في النهار أو أغمي عليه يصح صومه في ذلك اليوم وإنما لم يصح في اليوم الثاني لعدم النية لأنها من المجنون والمغمى عليه لا يتصور لا لعدم أهلية الأداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت