فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 2270

وأما إذا كانت رمكة يكون سؤره طهورا لأن الولد يتبع الأم يتوضأ به إن لم يجد غيره ويتيمم أي بجمع بينهما احتياطا في صلاة واحدة حتى لو توضأ بسؤر الحمار وصلى ثم أحدث وتيمم وأعاد تلك الصلاة جاز ولو توضأ بسؤر الحمار وتيمم ثم أصاب ماء نظيفا ولم يتوضأ به حتى ذهب الماء ومعه سؤر الحمار فعليه التيمم وليس عليه إعادة الوضوء بسؤر الحمار ولو تيمم وصلى ثم أراق يلزم إعادة التيمم والصلاة لأنه يحتمل أن يكون سؤر الحمار طهورا

وأيا قدم جاز والأفضل تقديم الوضوء وقال زفر لا يجوز إلا التقديم واختلف في نية الوضوء بسؤر الحمار والأحوط أن ينوي

وعرق كل شيء كسؤره أي حكم اللعاب والعرق واحد لأن كلا منهما متولد من اللحم فيعتبر عرق كل حيوان بسؤره طهارة ونجاسة وكراهة ولا يرد الإشكال بكون سؤر الحمار مشكوكا مع أن عرقه طاهر لأن حكم العرق ثبت بالحديث المخالف للقياس فبقي الحكم في غيره على أصل القياس

وإن لم يوجد إلا نبيذ التمر يتيمم ولا يتوضأ به عند أبي يوسف وبه يفتى وبه قال الشافعي قيد بنبيذ التمر إذ في غيره من الأنبذة لا يتيمم اتفاقا لأن نبيذ التمر مخصوص من القياس بالأثر فلا يقاس عليه غيره

وعند الإمام يتوضأ به لحديث ليلة الجن وهو ما روي عن ابن مسعود أن النبي عليه الصلاة والسلام قال له أعندك طهور قال لا إلا شيء من نبيذ قال تمرة طيبة وماء طهور لكن رجع الإمام إلى قول أبي يوسف قبل موته عملا بآية التيمم لأن الآية أقوى من الحديث فيعمل بها أو نقول إنه منسوخ بها لتقدمه عليها لأنها مدنية وليلة الجن كانت بمكة قبل الهجرة

وعند محمد يجمع بينهما لأن في الحديث اضطرابا وفي التاريخ جهالة فوجب الجمع احتياطا والأقاويل الثلاثة مروية عن الإمام ثم اختلفوا في جواز الغسل به قال في المبسوط يجوز الاغتسال به على الأصح لأن ما ورد من النص على خلاف القياس يلحقه به ما هو مثله والجنابة حدث كغيره من الأحداث

وقال في المفيد والأصح أنه لا يجوز لأن الجنابة أغلظ الحدثين والضرورة دونها في الوضوء فلا يقاس عليه وما نقله الزيلعي عن المفيد أن النبيذ الحلو الرقيق كالماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت