فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 2270

يوسف ويتنجس عند محمد لأن فمها يتنجس بالفأرة والنجس لا يطهر إلا بالماء عنده والدجاجة المجلاة الجائلة في عذرات الناس إذ لو كانت محبوسة لا يصل منقارها إلى تحت قدميها لا يكره وسباع الطير لأنها تأكل الميتات عادة إلا المحبوس الذي يعلم صاحبه أن لا قذر على منقاره روي ذلك عن أبي يوسف واستحسنه المشايخ وسواكن البيت كالحية والفأرة مكروه والقياس أن يكون سؤرهما نجسا لنجاسة لحمها لكن سقطت نجاسة سؤرهما لعلة الطواف فبقيت كراهتهما كراهة تنزيه في الأصح وهذه العلة تجري في الهرة

وفي الخلاصة وحكم الماء المكروه أنه لو توضأ به مع القدرة على ماء آخر يجوز مع الكراهة وإن كان عادما للماء توضأ به ولا يتيمم

وسؤر البغل والحمار مشكوك وهذه عبارة أكثر المشايخ وأنكرها أبو طاهر الدباس وقال حاشا أن يكون شيء من أحكام الله تعالى مشكوكا فيه بل سؤر الحمار طاهر لو غمس فيه الثوب جازت الصلاة فيه إلا أنه يحتاط فيه فأمر بالجمع بينه وبين التيمم قيل الشك في طهارته وقيل في طهوريته وقيل جميعا والقول الثاني اختيار صاحب الهداية والوجيز وهو الأصح لأن سؤرهما طاهر ولهذا قالوا لو مسح رأسه بسؤر الحمار ثم وجد الماء المطلق لا تجب إعادته والمراد بالشك ها هنا التوقف لتعارض الأدلة لما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال سؤر الحمار طاهر

وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه نجس ولم يترجح دليل النجاسة لثبوت الضرورة فيه لأن الحمار يربط في الدور فيشرب في الآنية لكن ليست كضرورة الهرة لأنها تدخل في المضائق دون الحمار فلو لم تكن فيه ضرورة أصلا كان كالسباع في الحكم بالنجاسة بلا إشكال ولو كانت الضرورة كضرورتها كان مثلها في سقوط النجاسة وحيث ثبتت الضرورة من وجه واستوى ما يوجب النجاسة والطهارة تساقطا للتعارض ووجب المصير إلى الأصل وهو شيئان الطهارة في جانب الماء والنجاسة في جانب اللعاب وليس أحدهما أولى من الآخر فبقي الأمر الآخر مشكلا وأما البغل فمثل الحمار لأنه من نسله وكان بمنزلته

وفي الغاية هذا إذا كانت أمه أتانا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت