فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 2270

لكونهما نصاب الشهادة الملزمة

وفي رواية ينزح منها مائة دلو

وفي رواية ينزح حتى يغلبهم الماء ولم يقدر الغلبة بشيء لتفاوتها بل فوضها إلى رأيهم كما هو دأبه وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى ينزح قدر ما فيها بأن تحفر حفيرة مثل موضع الماء من البئر ويصب فيها ما ينزح منها إلى أن تمتلئ أو ترسل فيها قصبة وتجعل لمبلغ الماء علامة ثم ينزح مثلا عشر دلاء ثم تعاد القصبة فيظهر لكم النقص فينزح لكل قدر منها عشر دلاء ويفتى بنزح مائتي دلو إلى ثلاثمائة وهو مروي عن محمد كأنه بنى قوله على ما شاهد في بلدة بغداد فإن آبارها لا تزيد على ثلاثمائة دلو

وما زاد على الوسط احتسب به حتى لو نزح بدلو عظيم مرة مقدار الواجب جاز لحصول المقصود وهو نزح المقدار الذي قدره الشرع

وقال زفر لا يجوز لأن بتواتر الدلاء يصير الماء كالجاري ومثله عن الحسن ولنا أن اعتبار الجريان ساقط لحصول المقصود ألا يرى أنه لو نزح في عشرة أيام كل يوم دلوين جاز ولو كان مكان ما زاد غير الوسط لكان أولى لشموله صورة النقصان أيضا

وقيل يعتبر في كل بئر دلوها كما في الهداية أورده المصنف بصيغة التمريض لأنه يلزم من هذا أن يكون نزح قدر من الماء مطهرا في بئر غير مطهر في أخرى مع اتحاد سبب النجاسة لاختلاف دلوهما في المقدار وقيل ما يسع صاعا وهو ثمانية أرطال

وسؤر الآدمي مطلقا إلا حال شرب الخمر فإن سؤره في تلك الحالة نجس قبل بلع ريقه فإن بلع ريقه ثلاث مرات طهر فمه عند الإمام لأن المائع مطلقا مطهر من غير اشتراط صب عنده والفرس وما يؤكل لحمه بغير كراهة من الطيور والدواب إلا الإبل والبقر الجلالة وهي التي تأكل العذرة طاهر لأن لعابهم متولدة من لحم طاهر وكراهة لحم الفرس في رواية لاحترامه لأنه آلة الجهاد لا لنجاسته فلا يؤثر في كراهة سؤره وهو الصحيح وسؤر الكلب والخنزير وسباع البهائم نجس لنجاسة لحمها

وقال الشافعي طاهر غير الكلب والخنزير وسؤر الهرة قبل أكل الفأرة وأما بعدها فسؤرها نجس اتفاقا إذا كان على الفور وإن مكثت ساعة لا يتنجس عند أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت