فهرس الكتاب

الصفحة 1785 من 2270

ولا مكان فلو أذن له أي للعبد يوما ونحوه من اليوم المعين والليل والشهر والسنة أو مكانا فهو مأذون دائما إلى أن يحجر عليه لأن الإسقاطات لا تتوقت فإن قيل ينبغي أن لا يكون له ولاية الحجر لأن الساقط لا يعود قلت بقاء ولاية الحجر باعتبار بقاء الرق فكان في الحجر امتناع عن الإسقاط فيما يستقبل إلا أن الساقط لا يعود وفيه إشعار بأن تعلق الإذن بالشرط جائز كإضافته إلى المستقبل كما في القهستاني ولا يتخصص بنوع من التجارة فإذا أذن في نوع من التجارة كان مأذونا في سائر الأنواع حتى لو أذن بشراء الخز ونهي عن شراء البز كان إذنا بشراء البز وغيره وإن لم يكن العبد مهتديا إلى التصرف في غير الخز والسيد عالم به فإن قلت إنه أزال الحجر في حق تصرف خاص قلت نعم إلا أنه يوجب الرضى بتعطيل منافعه مطلقا والتخصيص لغو كما في القهستاني

وقال زفر الإذن عبارة عن توكيل وإبانة فيتقيد بما قيد به المولى وبه قال الشافعي وأحمد

ويثبت الإذن صريحا كما إذا قال لعبده أذنت لك بالتجارة ودلالة بأن رأى عبده يبيع ويشتري فسكت ولم يمنعه منه فسكوته إذن له في التجارة بخلاف سكوت القاضي فإنه ليس بإذن لكن لا يكون مأذونا في ذلك الشيء لأنه وسيلة الإذن ووسيلة الشيء خارج عن ذلك الشيء سواء كان البيع للمولى أو لغيره بأمره أو بغير أمره بيعا صحيحا أو فاسدا

وفي التبيين هكذا ذكره صاحب الهداية وغيره ذكره قاضي خان في فتاواه إذا رأى عبده يبيع عينا من أعيان المالك فسكت لم يكن إذنا له وكذا المرتهن إذا رأى الراهن يبيع الرهن فسكت لا يبطل الرهن انتهى لكن يمكن التوفيق بين كلام صاحب الهداية وقاضي خان بأن يقال إن مراد قاضي خان بقوله لم يكن ذلك إذنا له هو أن سكوت المالك فيما إذا رأى عبده يبيع عينا من أعيان مال المولى لا يصير إذنا في حق ذلك التصرف الذي صادفه السكوت لا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت