فهرس الكتاب

الصفحة 1786 من 2270

حق سائر تصرفات ذلك العبد في باب التجارة مطلقا ويرشد إليه قوله وكذا المرتهن إلى آخره فإن المراد هناك عدم صحة التصرف الذي صادفه السكوت لا محالة وكذا يؤيده ما قاله القهستاني في هذا المحل نقلا عن الذخيرة فإنه يصير مأذونا فيما يستقبل فيصح تصرفاته فيه لا فيما يبيع من مال سيده في الحال لأنه لا بد فيه من الإذن الصريح بخلاف ما إذا اشترى من ماله فعلى هذا أن ما في الدرر في هذا المحل محل تأمل تتبع وعند زفر والشافعي لا يثبت الإذن بسكوت المولى عندما يراه يبيع أو يشتري لأنه يحتمل الرضى والسخط فلا يثبت بالشك ولنا أن العادة قد جرت بذلك لأجل دفع الضرر عن الناس

وللمأذون خبر مقدم إذنا عاما لا بشراء شيء بعينه أو شراء طعام الأكل أو شراء ثياب الكسوة يعني للعبد الذي قال له مولاه قد أذنت لك في التجارة ولم يقيده بشراء شيء بعينه أو بشراء طعام الأكل أو ثياب الكسوة ولم يقيده أيضا بنوع من التجارة أن يبيع مبتدأ مؤخر ويشتري لأن اللفظ يتناول جميع أنواع التجارة وأما إذا أمره بشراء شيء بعينه كالطعام والسكوت لا يكون مأذونا له لأنه استخدام ولو صار مأذونا له لتضرر كما في شرح الكنز للعيني

وفي القهستاني إذا قال له أذنت لك في التجارة أي في كل تجارة أو قال له اشتر لي ثوبا أو بعه أو قال له آجر نفسك من الناس فإنه صار مأذونا لأنه أمر بالعقود المتكررة بخلاف ما لو قال اشتر لي ثوبا للكسوة أو آجر نفسك من فلان في عمل كذا فإنه لم يصر مأذونا لأنه أمره بعقد واحد وقد صح أن يكون استخداما فلو لم يصح للاستخدام صار مأذونا وإن أمره بعقد واحد كما إذا غصب العبد متاعا وأمره السيد أن يبيعه فإنه صار مأذونا لأنه لم يكن أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت