فهرس الكتاب

الصفحة 1691 من 2270

للمؤجر إخراجه إلى أن ينقضي ذلك الشهر إلا بعذر لأنه تم العقد به لتراضيهما في أوله وهذا هو القياس وقد مال إليه بعض المتأخرين وظاهر الرواية بقاؤه أي بقاء حق الفسخ في الليلة الأولى ويومها أي لكل واحد منهما الخيار في الليلة الأولى من الشهر الداخل ويومها وبه يفتى كما في أكثر المعتبرات لأن ذلك رأس الشهر وفي اعتبار أول الشهر نوع حرج لتعذر اجتماع المتعاقدين في ساعة رؤية الهلال ولو فسخ في أثناء الشهر لم ينفسخ وقيل ينفسخ إذا خرج الشهر ولو قال في أثناء الشهر فسخت في رأس الشهر ينفسخ إذا أهل الشهر بلا شبهة ولو قدم أجرة شهرين أو ثلاثة وقبض الأجرة لا يكون لواحد منهما الفسخ فيما عجل

وإن آجرها أي الدار سنة بكذا صح وإن وصلية لم يبين قسط كل شهر لأن المنفعة صارت معلومة ببيان المدة والأجرة معلومة فتصح وتقسم الأجرة على الأشهر على السواء ولا يعتبر تفاوت الأسعار باختلاف الزمان وابتداء المدة أي مدة الإجارة ما سمى إن وقعت التسمية بأن يقول من شهر رجب من هذه السنة مثلا وإلا أي إن لم يقع تسميته فوقت العقد هو المعتبر في ابتداء المدة لأن الأوقات كلها سواء في حكم الإجارة وفي مثله يتعين الزمان الذي يلي العقد كالأجل واليمين أن لا يكلم فلانا شهرا هذا إذا كان العقد مطلقا من غير تعيين المدة وإن بين المدة تعين ذلك وهو ظاهر فإن كان عقد الإجارة حين يهل على صيغة المفعول بمعنى يبصر الهلال والمراد من الحين اليوم الأول من الشهر دون ليله كما في اليمين تعتبر السنة كلها بالأهلة لأنها هي الأصل في الشهور قال الله تعالى يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس وإلا أي وإن لم يكن العقد حين يهل الهلال بل كان بعدما مضى من الشهر فبالأيام أي فتعتبر الأيام في الشهور بالعدد وهو أن يعتبر كل شهر ثلاثين يوما هذا عند الإمام لأنه لما تعذر اعتبار الشهر الأول بالأهلة تعذر اعتبار الثاني والثالث أيضا لأن الشهر الأول لما وجب تكميله من الثاني لكونه متصلا به نقص الثاني أيضا فوجب تكميله من الثالث وهكذا إلى آخر المدة وعند محمد الأول أي الشهر الأول بالأيام والباقي بالأهلة لأن الأصل في الشهور اعتبارها بالأهلة عند الإمكان وقد أمكن ذلك في الشهور المتخللة وتعذر بالأول فيكمل بالأيام الشهر الآخر وأبو يوسف معه أي مع محمد في رواية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت