فهرس الكتاب

الصفحة 1689 من 2270

المنفعة بالغصب فلا يجب الأجر به قال العيني وإن زرع ما هو أقل ضررا من البر لا يجب عليه الضمان ويجب عليه الأجر لأنه خلاف إلى خير فلا يصير به غاصبا وفي المنح ما ذكر ههنا من عدم وجوب الأجر ووجوب ما نقص من الأرض هو مذهب المتقدمين من المشايخ وأما مذهب المتأخرين فيجب أجر المثل على الغاصب إذا كانت الأرض للوقف أو لليتيم أو أعدها صاحبها للاستغلال كالخان ونحوه

وإن أمر بخياطة الثوب قميصا فخاطه قباء خير المالك بين تضمين قيمته أي الثوب وبين أخذ القباء ودفع أجر مثله لأنه لما كان يشبه القميص من وجه لأن الأتراك يستعملونه استعمال القميص كان موافقا من وجه مخالفا من وجه فإن شاء مال إلى جانب الوفاق وأخذ الثوب وإن شاء مال إلى جانب الخلاف وضمنه القيمة وإنما وجب أجر المثل دون المسمى لأن صاحبه إنما رضي بالمسمى عند حصول المقصود من كل وجه ولم يحصل لا يزاد على ما سمى كما هو الحكم في سائر الإجارات الفاسدة

وفي البحر أطلقه فشمل ما إذا كان يستعمل استعمال القميص وما إذا شقه وجعل قباء خلافا للإسبيجابي في الثاني حيث أوجب فيه الضمان من غير خيار وعن الإمام أنه لا خيار لرب الثوب في الكل بل يضمنه قيمة الثوب وكذا خير المالك لو أمر بقباء فخاط سراويل في الأصح للاتحاد في أصل المنفعة وصار كمن أمر بضرب طست من شبه فضرب منه كوزا فإنه يخير فكذا ههنا وقيل يضمنه هنا بلا خيار للتفاوت في المنفعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت