فهرس الكتاب

الصفحة 1688 من 2270

الروايتين عن الإمام فمنهم من قال إنه يقدر بالمساحة حتى إذا كان السرج يأخذ من ظهر الدابة قدر شبرين والإكاف قدر أربعة أشبار يضمن نصف قيمتها ومنهم من قال معناه بحسابه في الثقل والخفة حتى إذا كان وزن السرج منوين والإكاف ستة أمناء يضمن ثلثي قيمتها

وإن سلك الحمال طريقا غير ما عينه المالك مما يسلكه الناس فلا ضمان عليه أي على الحمال إن لم يتفاوت الطريقان لأن التقييد غير مفيد عند عدم التفاوت

وإن تفاوتا أي الطريقان بأن كان الطريق المسلوك أعسر أو أبعد أو أخوف من الطريق الآخر أو كان الطريق المسلوك مما لا يسلكه الناس وإن لم يكن بين الطريقين تفاوت كما في شرح الوقاية لابن الشيخ وغيره فعلى هذا ظهر لك عدم فهم من قال إنه لا حاجة إليه لأن تفاوت الطريقين يغني عنه ويمكن دفعه بالتكلف انتهى لأنه لا بد من ذكر هذه المسألة لأنها مستقلة تبع قيد بالتعيين لأنه لو لم يعين لا ضمان

وفي الخلاصة الحمال إذا نزل في مفازة وتهيأ له الانتقال فلم ينتقل حتى فسد المتاع بمطر أو سرقة فهو ضامن إذا كانت السرقة والمطر غالبا أو حمله أي حمل الحمال المتاع في البحر إذا قيدنا بالبر فتلف المتاع في هذه الصور ضمن الحمال لصحة التقييد أما إذا تفاوتا أو لا يسلكه الناس فظاهر وإذا حمله في البحر فلخطر البحر وندرة السلامة أطلقه فشمل ما إذا كان مما يسلك الناس أو لا وقيدنا بكونه قيد بالبر لأنه لو لم يقيد به لا ضمان كما في البحر

وإن بلغ قال الأتقاني السماع بلغ بالتشديد أي إن بلغ الحمال المتاع ذلك الموضع الذي اشترط ويجوز بالتخفيف على إسناد الفعل إلى المتاع أي إذا بلغ إلى ذلك الموضع كما في البحر فله الأجر أي للحمال لحصول المقصود وارتفاع الخلاف معنى فلا يلزم اجتماع الأجر والضمان لأنهما في حالتين كما في شرح الكنز للعيني

وإن عين زرع بر فزرع رطبة أي من استأجر أرضا ليزرعها حنطة فزرعها رطبة ضمن ما نقصت الأرض لأن الرطاب أكثر ضررا بالأرض من البر لانتشار عروقها فيها وكثرة الحاجة إلى سقيها فكان خلافا إلى شر مع اختلاف الجنس فيجب عليه جميع النقصان ولا أجر عليه لأنه لما خالف صار غاصبا فاستوفى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت