فهرس الكتاب

الصفحة 1687 من 2270

الضمان كالمودع ولنا أن يد المستأجر ليست يد المالك ولا بد من الرد إليه بعد التعدي وبالعود لا يكون رادا لها إليه بخلاف المودع فإن يده يد المالك في الحفظ فإذا عاد المودع إلى الوفاق عاد إلى يد المالك حكما فقوله في الأصح احتراز عما قيل إنما يضمن إذا استأجر ذاهبا فقط لا جائيا لأن الإجارة انتهت إلى ذلك الموضع فيضمن بالتجاوز عنه قال صاحب الهداية الإطلاق أصح وقال صاحب الكافي التقييد أصح

وإن نزع سرج الحمار الذي اكتراه بسرج وأسرجه بما يسرج به مثله فهلكت لا يضمن اتفاقا لأنه إذا كان يماثل الأول تناوله إذن المالك إذ لا فائدة في التقييد بغيره إلا إذا كان زائدا عليه في الوزن فحينئذ يضمن الزيادة كما في الهداية

وإن أسرجه أو أوكفه بما لا يسرج متعلق بقوله أسرجه أو بما لا يوكف به متعلق بقوله أوكفه مثله فهلكت ضمن جميع قيمته لأنه لم يتناوله الإذن من جهته فصار مخالفا

وكذا إن أوكفه بما يوكف به مثله عند الإمام لأن الإكاف يستعمل بغير ما يستعمل له السرج وهو الحمل وأثره يخالف أيضا لأنه لا ينبسط انبساط السرج فكان في حق الدابة خلافا إلى جنس غير المسمى فلم يصر مستوفيا شيئا من المسمى فيضمن الكل قيد بكونه لا يسرج مثله لأنه إذا استأجرها بإكاف فأوكفها بإكاف مثله أو أسرجها مكان الإكاف لا يضمن كما في الخلاصة

وفي البحر لو استأجرها عريانة فأسرجها وركبها ضمن قال مشايخنا إذا استأجرها من بلد إلى بلد لا يضمن وإن استأجرها ليركبها في المصر إن كان المستكري من الأشراف لا يضمن ثم قال

وفي الكافي الضمان مطلقا من غير تفصيل المشايخ وكان هو المذهب لأنه ظاهر الرواية كما لا يخفى انتهى وقالا يضمن قدر ما زاد وزنه على السرج فقط حتى لو كان وزن الإكاف ضعف وزن السرج ضمن نصف قيمتها لانعدام الإذن في قدر الزيادة والجواب قد مر آنفا

وفي العناية ولم يبين مقدار المضمون اتباعا لرواية الجامع الصغير لأنه لم يذكر فيه أنه ضامن بجميع القيمة ولكنه قال هو ضامن وذكر في الإجارات يضمن بقدر ما زاد فمن المشايخ من قال ليس في المسألة روايتان وإنما المطلق محمول على المفسر ومنهم من قال فيها روايتان في رواية الإجارات يضمن ما زاد وفي رواية الجامع يضمن جميع القيمة

وقال شيخ الإسلام وهذا أصح وتكلموا في معنى قولهما يضمن بحسابه وهو إحدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت