فهرس الكتاب

الصفحة 1533 من 2270

الخارج فيه أي في المطلق أحق بالاعتبار وبه قال أحمد

وقال الشافعي ومالك بينة ذي اليد أحق لاعتضادها باليد ولنا أن البينة شرعت للإثبات وبينة الخارج أكثر إثباتا لأنه لا ملك له على المدعي بوجه وذو اليد له ملك عليه باليد فترجحت بينة الخارج بكثرة ثبوتها إلا إذا ادعى ذو اليد مع الملك فعلا كالعتق والتدبير والاستيلاد فبينة ذي اليد أولى بخلاف الكتابة كما سيأتي قيد بالمطلق لاستوائهما في المقيد بالسبب وهذا إن وقتا أو لم يوقتا باتفاق برهنا أي الخارجان على ما في يد آخر أي لو برهن خارجان على عين في يد ثالث منكر بعد ادعاء كل منهما ملكا مطلقا فأقاما البينة قضى به أي بهذا الشيء لهما بطريق الاشتراك عندنا لقبول الشركة على المناصفة لأن النبي عليه الصلاة والسلام قضى بناقة بينهما بنصفين لاستوائهما في سبب الاستحقاق ولم يأمر عليه الصلاة والسلام بالقرعة لأن استعمال القرعة في وقت كان القمار فيه مباحا ثم انتسخت بحرمة القمار إذ تعليق الاستحقاق بخروج القرعة قمار وكذا تعيين المستحق بخروج القرعة بخلاف قسمة المال المشترك فللقاضي ثمة ولاية التعيين بغير قرعة وإنما يقرع لتطيب القلوب ونفي تهمة الميل عن نفسه فلا يكون ذلك في معنى القمار خلافا للشافعي وأحمد كما سيأتي

ولو برهنا على نكاح امرأة سقطا لتعذر العمل بهما لأن المحل لا يقبل الاشتراك وإذا تهاترا فرق القاضي بينهما حيث لا مرجح وإذا تهاترا وكان قبل الدخول فلا شيء على كل واحد منهما كما في البحر وهذا مقيد بما إذا كان المدعيان حيين والمرأة أما لو برهنا عليه بعد موتها ولم يؤرخا أو أرخا واستوى تاريخهما فإنه يقضي بالنكاح بينهما وعلى كل واحد منهما نصف المهر ويرثان ميراث زوج فإن جاءت بولد يثبت النسب منهما ويرث من كل واحد منهما ميراث ابن كامل وهما يرثان من الابن ميراث أب واحد كما في المنح وهي أي المرأة لمن صدقته لأن النكاح مما يحكم به بتصادق الزوجين إذا لم تكن المرأة المتنازع فيها في يد من كذبته ولم يكن دخل من كذبته بها وأما إذا كانت في يد الآخر أو دخل بها فلا اعتبار بالتصديق لأنه دليل على سبق عقده كما في المنح فإن أرخا أي المدعيان لنكاحها وكان تاريخ أحدهما سابقا فالسابق أحق بها من الآخر لأنه لا معارض في هذا الزمان فيكون القضاء للسابق إذ عقد اللاحق وبرهانه باطل ولا يعتبر ما ذكر من كونها في يده أو دخل بها ولو أرخ أحدهما فقط فإنها لمن أقرت له كما لو أرخ أحدهما وللآخر يد فإنها لذي اليد كما في البزازية

وإن أقرت المرأة بالزوجية لأحدهما قبل البرهان فهي أي المرأة له لتصادقهما عليه فإن برهن الآخر أي الذي لم تقر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت