فهرس الكتاب

الصفحة 1534 من 2270

له بعد ذلك أي بعد الإقرار للأول قضى له أي للمبرهن لقوة البرهان فإن برهنا بعد الإقرار فالسابق أولى

وإن برهن أحدهما على نكاحها فقضى له بالنكاح ثم برهن الآخر على أنه نكحها لا يقبل برهانه إذ لا ينقض شيء بمثله وههنا صار الأول أقوى لاتصال القضاء به إلا وقت إن أثبت ذلك الآخر بالبينة سبقه أي سبق نكاحه إياها على نكاح الأول فحينئذ يقضي لتيقن الخطأ في الأول

وكذا لا يقبل برهان خارج على زوج ذي يد على امرأة نكاحه ظاهر بنقلها إلى بينة أو بالدخول معه إلا إن أثبت الخارج سبقه أي سبق نكاحه على نكاح ذي اليد بالبينة فإنه يقضي له لما مر وإن برهنا أي الخارجان على شراء شيء من آخر أي من ذي يد بلا تاريخ فكل نصفه أي لكل واحد منهما نصف ذلك الشيء بنصف ثمنه أي ثمن ذلك الشيء إن شاء ورجع به على البائع بنصف ثمنه أو تركه أي ترك النصف إن شاء لأنهما لما استويا في السبب وجب على القاضي أن يقضي به بينهما لتعذر القضاء بكله فيتخير كل منهما لتغير شرط عقده عليه فلعل رغبته في تملك الكل فيرده ويأخذ كل الثمن وعند الشافعي في قول واحد يقرع وفي قول آخر تهاترت البينتان ويرجع إلى تصديق البائع لأن إحداهما كاذبة بيقين قلنا أن المحل الواحد لا يتصور أن يكون مملوكا لزيد على الكمال ومملوكا لعمرو على الكمال لأن المشهود في الحقيقة هو السبب لأن المحسوس المحاط للشهود وكل واحد من الفريقين هناك صادق بأن يعاين السبب من الرجلين ولا يعلمان سبق أحدهما وبترك أحدهما نصفه بعدما قضى لهما لا يأخذ المدعي الآخر كله لأن بالقضاء انفسخ العقد في حق كل في النصف قيد بقوله بعد القضاء لأنه قبل القضاء به يأخذ كله لإثبات برهانه اشتراء الكل بلا مزاحم للقضاء فإن كان لأحدهما يد أو تاريخ فهو أي صاحب اليد أو التاريخ أولى لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت