فهرس الكتاب

الصفحة 2080 من 2270

حجة على من قدرها بستمائة نحو مالك والشافعي وهو على العاقلة عندنا

وقال مالك في ماله لأنه بدل الجزء ولنا أنه عليه الصلاة والسلام قضى بالغرة على العاقلة ولأنه بدل النفس ولهذا سماه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم دية حيث قال دوه وقال أندي من لا صاح ولا استهل الحديث إلا أن العواقل لا تعقل ما دون خمسمائة درهم ويجب في السنة

وقال الشافعي في ثلاث سنين فإن ألقته أي الجنين حيا فمات فدية أي فعليه الدية الكاملة لأنه أتلف حيا بالضرب السابق

وإن ألقت ميتا سواء كان الجنين ذكرا أو أنثى وماتت الأم فغرة للجنين ودية للأم لأنه جنى جنايتين فيجب عليه موجبهما فصار كما إذا رمى شخصا ونفذ منه للآخر فقتله فإنه يجب عليه ديتان إن كان خطأ وإن كان عمدا يجب القصاص والدية كما في التبيين

وإن ماتت الأم فألقته أي الجنين حيا فمات الجنين فديتها أي تجب دية الأم وديته أي دية الجنين لأنه قاتل شخصين

وإن ماتت الأم بالضرب ثم ألقت الجنين ميتا فديتها أي دية الأم فقط ولا شيء في الجنين

وقال الشافعي تجب الغرة في الجنين لأن الظاهر موته بالضرب فصار كما إذا ألقته ميتا وهي حية ولنا أن موت الأم أحد سببي موته لأنه يختنق بموتها إذ تنفسه بتنفسها فلا يجب الضمان بالشك وما يجب في الجنين يورث عنه لأنه بدل نفسه ولا يرث منه الضارب لكونه قاتلا مباشرا ظلما ولا ميراث للقاتل بهذه الصفة وفي جنين الأمة نصف عشر قيمته أي الرقيق لو ذكرا وعشر قيمته لو كان أنثى

وقال الشافعي فيه عشر قيمة الأم لأنه جزء من وجه وضمان الأجزاء يؤخذ مقدارها من الأصل ولهذا وجب في جنين الحرة عشر ديتها بالإجماع وهو الغرة ولنا أنه بدل نفسه لأن ضمان الطرف لا يجب إلا عند ظهور النقصان في الأصل ولا معتبر به في ضمان الجنين فكان بدل نفس الجنين فيقدر بها وعند أبي يوسف إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت