فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 2270

سقوط الترتيب بالزيادة على ست مع أنه غير مراد وكذا بعده وهو قوله وحد الكثر أن تصير الفوائت ستا بخروج وقت الصلاة السادسة ولهذا قال صاحب الفتح إن الوقتية المؤداة مع تذكر الفائتة تفسد فسادا موقوفا إلى أن يصلي إكمال خمس وقتيات فإن لم يعد شيئا منها حتى دخل وقت السادسة صارت كلها صحيحة تدبر والوتر كالفرض عملا فذكره مفسد عند الإمام خلافا لهما ومبنى الخلاف على أن الوتر واجب عنده وسنة عندهما ولا ترتيب بين الفرائض والسنن

ولو صلى العشاء بلا وضوء حال كونه ناسيا ثم صلى السنة والوتر به أي بالوضوء يعيد السنة لإعادة العشاء إذ لم يصح أداء السنة قبل الفرض مع أنها أديت بالوضوء لأنها تبع الفرض

ولا يعيد الوتر لأنه واجب عند الإمام وقد أداه في وقته بطهارة إذ وقته وقت العشاء لا بعده وقد سقط الترتيب بعذر النسيان خلافا لهما فإنه يعيد أيضا بناء على أنه سنة عندهما

وببطلان الفرضية لا يبطل أصل الصلاة عند الشيخين خلافا لمحمد لأن التحريمة عقدت للفرض فإذا بطلت الفرضية بطلت أصلا ولهما أنها عقدت لأصل الصلاة بوصف الفرضية فلم يكن من ضرورة بطلان الوصف بطلان الأصل

ويسقط الترتيب بضيق الوقت عن الأداء والقضاء بحيث لا يسع الوقت الوقتية والفائتة جميعا وإن كان الباقي من الوقت يسع فيه أحدهما فقط تقدم الوقتية لأن الباقي وقت للوقتية بالكتاب ووقت للفائتة بأخبار الآحاد فلو قلنا بوجوب تقديم الفائتة يلزم نسخ الكتاب بخبر الواحد بخلاف ما إذا كان في الوقت سعة يمكن العمل بالأدلة جميعا ولا يلزم النسخ وفيه إشارة إلى أنه لو شرع في الوقتية وفي الوقت سعة وأطال القراءة حتى ضاق لا تجوز صلاته فيجب عليه أن يقطعها ويشرع فيها ثانيا في ضيق الوقت كما في النهاية وإلى أنه لو ظن سعة الوقت ثم تبين خلافه لم تجز الوقتية وقيل جاز وإلى أنه لو شرع في الوقتية عند الضيق ثم خرج الوقت في خلالها لم تفسد وهو الأصح وإلى أن العبرة لأصل الوقت وقيل للوقت المستحب الذي لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت