فهرس الكتاب

الصفحة 2172 من 2270

يجوز لمن وصى له بالخدمة في العبد والسكنى في الدار أن يؤاجر العبد والدار

وقال الشافعي له ذلك لأن تمليك المنفعة بعقد مضاف إلى ما بعد الموت كتمليك المنفعة في حال الحياة ولو تملك المنفعة بالاستئجار في حال الحياة تملك الإجارة وكذا إذا تملك المنفعة بالوصية بعد الموت وهذا لأن المنافع كالأعيان عنده لما مر بخلاف المستعير فإنه لا يتملك المنفعة لأنها إباحة الانتفاع عنده ولهذا لا يتعلق بالإعارة اللزوم والوصية بالمنفعة يتعلق بها اللزوم ولنا أن الموصى له ملك المنفعة بغير عوض فلا يملك تمليكها من غيره بعوض كالمستعير فإنه لا يملك الإجارة وذلك لأن المستعير مالك للمنفعة إذ التمليك في حال الحياة أقرب إلى الجواز بعد الممات وإذا احتملت المنفعة التمليك بعد الموت بغير عوض فلأن تحتمل ذلك في حال الحياة أولى

وإن أوصى له بثمرة بستانه فمات الموصي وفيه في البستان ثمرة فله أي للموصى له هذه أي الثمرة الموجودة فقط لا ما يحدث بعدها

وإن زاد أبدا أي زاد في تلك الوصية لفظ أبدا فله أي للموصى له هي أي الثمرة الموجودة وما يستقبل عطف على الضمير أعني قوله هي أي يستحق الثمرة الموجودة وما يحدث من الثمرة في المستقبل عملا بالتأبيد في لفظ الموصي

وإن أوصى له بغلة بستانه فله الموجود وما يستقبل وحاصله أنه إذا أوصى له بالغلة استحقها دائما وبالثمرة لا يستحق إلا القائمة إلا إذا زاد لفظ أبدا فيصير كالغلة فيستحقها دائما والفرق بينهما أن الثمرة اسم للموجود عرفا فلا يتناول ما سيحدث وبعض الألفاظ يدل على ذلك كأبدا ونحوه وأما الغلة فتنتظم الموجود وما يكون يعرض أن يوجد مرة بعد أخرى كما يقال في العرف فلان يأكل من غلة بستانه أو أرضه أو داره فيصدق على ما ينتفع به في الحال أو في الاستقبال

وإن أوصى له بصوف غنمه أو لبنها أي الغنم أو أولادها فله ما يوجد من ذلك عند موته فقط سواء قال أبدا أو لم يقل أي للموصى له ما يوجد من ذلك الموصى به ما في بطونها من الأولاد وما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت