فهرس الكتاب

الصفحة 1483 من 2270

وقد ادعى الخروج عن عهدة الأمانة والموكل يدعي ضمان نصف ما دفع إليه وهو منكر وإن لم يساو قيمة العبد الألف بل يساوي نصفه صدق الموكل بلا خلف لأنه أمره بشراء عبد بالألف والمأمور اشترى بغبن فاحش والأمر يتناول ما يساويه فيضمن المأمور خمسمائة

وإن لم يكن دفعها أي دفع الموكل الألف إلى الوكيل وباقي المسألة بحالها فإن ساوى قيمة العبد نصفها أي نصف الألف صدق الموكل بلا يمين لأن المأمور خالف الأمر

وإن ساواها أي إن ساوى قيمة الألف تحالفا لأن المؤكل هنا كالبائع والوكيل كالمشتري وقد وقع الاختلاف في الثمن فيجب التحالف ويفسخ العقد والعبد للمأمور في الصورتين

وكذا في معين لم يسم له ثمنا فشراه واختلفا في ثمنه يعني إذا قال له اشتر هذا العبد لي ولم يسم ثمنا فاشتراه المأمور ثم اختلفا في ثمنه فقال المأمور اشتريته بألف وقال الآمر بل بخمسمائة وليس لهما برهان يلزمه التحالف كما في المسألة الأولى فإن نكلا فللوكيل وإن نكل أحدهما فلمن نكل ولا عبرة لتصديق البائع المأمور في الأظهر قيل لأن البائع إن استوفى الثمن فهو أجنبي عنهما وإن لم يستوف فهو أجنبي عن الآمر فلا مدخل له وهذا قول الإمام أبي منصور

وفي الهداية وهو الأظهر

وفي الكافي وهو الصحيح وقيل لا تحالف هنا لارتفاع الخلاف بتصديق البائع إذ هو حاضر فيجعل تصادقهما بمنزلة إنشاء العقد وفي المسألة الأولى هو غائب فاعتبر الاختلاف وإلى هذا مال الفقيه أبو الليث وقاضي خان وهو الأصح

وفي التنوير ولو اختلفا في مقدار الثمن الذي عينه له فقال الآمر أمرتك بشرائه بمائة فقال المأمور بألف فالقول للآمر مع يمينه والعبد للمأمور فإن برهنا قدم برهان المأمور ولو أمره بشراء أخيه فاشترى الوكيل فقال الآمر ليس هذا بأخي فالقول للآمر مع يمينه ويكون الوكيل مشتريا لنفسه وعتق العبد على الوكيل لزعم أنه أخ الموكل وعتق على موكله فيؤاخذ بذلك كما في البحر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت