فهرس الكتاب

الصفحة 1482 من 2270

أمر بأن يشتري بعشرة دنانير فاشتراه بمائتي درهم وقيمة الدراهم مثل الدنانير لزم الموكل خلافا لمحمد وزفر ولو بعرض وقيمتها مثل الدراهم لا يلزم الآمر إجماعا

ولو وكل بشراء عبدين بعينهما بلا ذكر ثمنهما فشرى المأمور للآمر أحدهما أي أحد العبدين بقيمته أو بنقصان جاز عن الآمر بالإجماع لأن التوكيل مطلق فيجري على إطلاقه وكذا لا يتفق الجمع بينهما في الشراء إلا فيما لا يتغابن الناس فيه وهو الغبن الفاحش لأن التوكيل بالشراء بالمتعارف والمتعارف فيما يتغابن فيه الناس فلهذا قلنا بقيمته أو بنقصان

وكذا إن وكل بشرائهما أي بشراء عبدين بعينهما بألف وقيمتهما سواء فشرى المأمور أحدهما أي أحد العبدين بنصفه أي بنصف الألف أو بأقل من نصف الألف جاز لأنه قابل الألف بهما وقيمتهما سواء فينقسم بينهما نصفين دلالة فكان أمرا بشراء كل واحد بخمسمائة ثم الشراء بها موافقة وبأقل منهما مخالفة إلى خير فوقع عن الآمر

وإن شرى بأكثر من نصف الألف لا يجوز أي لا يقع عن الآمر بل عن المأمور لأنه مخالفة إلى شر قلت الزيادة أو كثرت وهذا عند الإمام وقالا يجوز الشراء بأكثر أيضا كما يجوز بنصفه أو أقل إن كان شراؤه مما يتغابن الناس فيه وقد بقي ما يشتري بمثله الآخر لأن التوكيل مطلق فيحمل على المتعارف كما بيناه ولكن لا بد أن يبقى من الألف باقية يشتري بمثلها الباقي ليمكنه تحصيل غرض الآمر فإن شرى الوكيل العبد الآخر بما بقي من الثمن قبل وقوع الخصومة بينهما جاز اتفاقا لحصول المقصود وهو شراء العبدين بالألف فإن قال الوكيل بشراء عبد غير عين أي غير معين بألف درهم شريته أي العبد بألف وقال الموكل بل شريته بنصفه أي بنصف الألف وهو خمسمائة وليس لهما برهان فإن كان قد دفع الموكل إليه أي إلى الوكيل الألف صدق الوكيل إن ساوى قيمة العبد الألف لأنه أمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت