فهرس الكتاب

الصفحة 2001 من 2270

القبض شرط تمام العقد لا شرط جوازه وصورة الشيوع الطارئ أن يرهن الجميع ثم يتفاسخا في البعض وأذن

الراهن للعدل أن يبيع الرهن كيف شاء فباع نصفه وإنه يمنع بقاء الرهن في رواية الأصل وهو الصحيح كما في المنح خلافا لأبي يوسف لأنه لا يمنع لأن حكم البقاء أسهل من الابتداء فأشبه الهبة وإنما فسد لأن هذا الشيوع راجع إلى محل الرهن وما يرجع إلى محل فالبقاء كالابتداء وقد قالوا باستثناء الهبة من هذا الأصل لأنها لا تحتاج إلى القبض إلا عند العقد بخلاف الرهن فإن حكمه دوام القبض فعلى هذا اندفع ما قاله أبو المكارم من أن وجهه على ما في الهداية وغيرها أن الكلام في محل الرهن فالبقاء والابتداء فيه سواء كالمحرمية في النكاح ولا يخفى أنه منقوض بالهبة فإن الشيوع فيها مانع ابتداء لا بقاء فالوجه الأليق بالمقام هو بيان الفرق بين الرهن والهبة انتهى تدبر واعلم أن ما قبل البيع قبل الرهن إلا في أربعة بيع المشاع جائز لا رهنه بيع المشغول جائز لا رهنه بيع المتصل بغيره جائز لا رهنه بيع المعلق عتقه بشرط قبل وجوده في غير الدين جائز لا رهنه كما في شرح الأقطع

ولا يصح رهن الثمر على الشجر بدون الشجر ولا يصح رهن الزرع في الأرض بدونها أي بدون الأرض لما مر أن القبض شرط في الرهن ولا يمكن قبض المتصل بغيره وحده فصار في معنى المشاع ولا يصح رهن الشجر أو الأرض مشغولين بالثمر والزرع دون الثمر والزرع لأن الاتصال يقوم بالطرفين فصار الأصل المرهون إذا كان متصلا بما ليس برهن لم يجز لأنه لا يمكن قبض المرهون وحده وعن الإمام أن رهن الأرض بدون الشجر جائز لأن الشجر اسم للنابت فيكون استثناء الأشجار بمواضعها بخلاف ما إذا رهن الدار بدون البناء ولأن البناء اسم للمبني فيصير راهنا جميع الأرض وهي مشغولة بملك الراهن كما في الهداية

ولو رهن الشجر بمواضعها جاز لأنه رهن الأرض بما فيها من الشجر وذلك جائز ومجاورة ما ليس برهن لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت