فهرس الكتاب

الصفحة 2002 من 2270

يمنع الصحة ولو كان فيه ثمر يدخل في الرهن لأنه تابع لاتصاله به فيدخل تبعا تصحيحا للعقد بخلاف البيع لأن بيع النخيل بدون الثمر جائز فلا ضرورة إلى إدخاله من غير ذكره وبخلاف المتاع في الدار حيث لا يدخل في رهن الدار من غير ذكر لأنه ليس بتابع بوجه ما وكذا يدخل الزرع والرطبة رهن الأرض ولا يدخل في البيع ويدخل البناء والغرس في رهن الأرض أي لو قال رهنتك هذه الدار أو هذه القرية وأطلق القول ولم يخص شيئا دخل البناء والغرس

أو رهن الدار بما فيها أي الدار جاز

وفي الهداية ولو استحق بعضه إن كان الباقي يجوز ابتداء الراهن عليه وحده بقي رهنا بحصته وإلا بطل كله لأن الرهن جعل كأنه ما ورد إلا على الباقي ويمنع التسليم كون الرهن أو متاعه في الدار المرهونة وكذا متاعه في الوعاء المرهونة ويمنع تسليم الدابة المرهونة الحمل

عليها فلا يتم حتى يلقى الحمل لأنه شاغل لها بخلاف ما إذا رهن الحمل دونها حيث يكون رهنا تاما إذا دفعها إليه لأن الدابة مشغولة به فصار كما إذا رهن متاعا في دار أو وعاء دون الدار والوعاء بخلاف ما إذا رهن سرجا على دابة أو لجاما في رأسها ودفع الدابة مع السرج واللجام حيث لا يكون رهنا حتى ينزعه منها ثم يسلمه إليه لأنه من توابع الدابة بمنزلة الثمرة للنخيل حتى قالوا يدخل فيه من غير ذكر

ولا يجوز رهن الحر والمدبر وأم الولد والمكاتب لأن موجب الرهن ثبوت يد الاستيفاء والاستيفاء من هؤلاء متعذر لاستحقاقهم الحرية فصاروا كالحر ولا يجوز الرهن بالأمانات كالوديعة والعارية والمضاربة ومال الشركة لأنها ليست بمضمونة ولا يجوز الرهن بالدرك صورته باع وسلمه إلى المشتري فخاف المشتري من الاستحقاق فأخذ الثمن رهنا فهذا الرهن باطل والكفالة به جائزة والفرق أنه شرع للاستيفاء ولا استيفاء إلا في الواجب فلا يحتمل الإضافة والتعليق وأما الكفالة فهي التزام بغير عوض وذلك يحتملهما كالتزام الصوم والصلاة

ولا يجوز الرهن بما هو مضمون بغيره كالمبيع في يد البائع فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت