فهرس الكتاب

الصفحة 2003 من 2270

مضمون بالثمن حتى لو هلك ذهب بالثمن فلا يجب على البائع شيء فالرهن لا يجوز إلا بالأعيان المضمونة بنفسها كما مر ولا يجوز بالأعيان المضمونة بغيرها كالرهن وإن هلك الرهن بالمبيع ذهب بغير شيء لأنه لا اعتبار بالباطل فلا يجب على المشتري شيء وقال شيخ الإسلام أنه فاسد لأن البيع والرهن مال والفاسد ملحق بالصحيح بالأحكام

وفي المبسوط أنه جاز الرهن به فيضمن بالأقل من قيمته ومن قيمة العين وبه أخذ الفقيه أبو سعيد البردعي وأبو الليث قيل الأعيان ثلاثة عين غير مضمونة أصلا كالأمانات وعين مضمونة بنفسها كالمغصوب ونحوه وعين غير مضمونة بنفسها بل مضمونة بغيرها هو سقوط الثمن فصار هذا للتسمية بالعين المضمونة بالغير

ولا يجوز الرهن بالكفالة بالنفس أي لا يجوز رهن الكفيل شيئا عند المكفول له ليسلم نفس المكفول به إليه لأن استيفاءه من الرهن متعذر

وفي الخانية رجل تكفل عن رجل بمال ثم إن المكفول عنه أعطى الكفل رهنا ذكر في الأصل أنه لو كفل بمال مؤجل على الأصيل فأعطاه المكفول عنه رهنا بذلك جاز الرهن ولو كفل رجل على أنه إن لم يواف به إلى سنة فعليه المال الذي عليه وهو ألف درهم ثم أعطاه المكفول عنه بالمال رهنا إلى سنة كان الرهن باطلا وكذا لو كان الكفيل قال للطالب في الكفالة إن مات فلان ولم يؤد المال فهو علي ثم أعطاه المكفول عنه رهنا لم يجز

ولا يجوز الرهن بالقصاص في النفس وما دونها عند ولي القصاص لئلا يمتنع عما وجب عليه لما مر من أن استيفاء القصاص من الرهن غير ممكن بخلاف الجناية خطأ لأن استيفاء الأرش من الرهن ممكن

ولا بالشفعة أي لا يجوز

رهن البائع والمشتري عند الشفيع ليسلم الدار بالشفعة لأن استيفاء المبيع من الرهن غير ممكن إذ لو هلك المبيع لا يلزمه الضمان

ولا يجوز بأجرة النائحة أو المغنية لأن الإجارة على ذلك باطلة شرعا فالرهن أيضا باطل لكونه في مقابلة عمل غير جائز أصلا

ولا يجوز رهن المولى شيئا بالعبد الجاني أو العبد المديون لأنه غير مضمون على المولى فإنه لو هلك العبد لا يجب على المولى شيء فإذا لم يصح الرهن في هذه الصورة فللراهن أن يأخذ الرهن من المرتهن حتى لو هلك الرهن في يد المرتهن قبل الطلب يهلك بلا شيء إذ لا حكم للباطل فيبقى القبض بإذن المالك

ولا يجوز للمسلم رهن الخمر ولا ارتهانها من مسلم أو ذمي لأن المسلم لا يملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت