فهرس الكتاب

الصفحة 2004 من 2270

الإيفاء إذا كان راهنا ولا يملك الاستيفاء إذا كان مرتهنا وكذا الحال في الخنزير ولا يضمن له أي للمسلم مرتهنها أي مرتهن الخمر

ولو وصلية ذميا أي إذا كان المرتهن ذميا لم يضمنها كما لا يضمنها بالغصب منه لأنها ليست بمال في حق المسلم ويضمنها هو أي المسلم لو ارتهنها من ذمي أي إذا كان الراهن ذميا والمرتهن مسلم فهلك في يد المرتهن يضمن المسلم الخمر للذمي لأنها مال متقوم في حقه فتصير الخمر مضمونة على المسلم للذمي بأقل من قيمتها ومن الدين كما يضمنها بالغصب

ويصح الرهن بالدين ولو وصلية موعودا بأن رهن شيئا من شخص ليقرضه كذا من المال وعند الأئمة الثلاثة لا يصح الرهن به فلو هلك هذا الرهن في يد المرتهن لزمه أي المرتهن دفع ما وعد للراهن أي إن رهن ليقرضه ألف درهم مثلا وهلك الرهن في يد المرتهن قبل أن يقرضه ألفا يجب على المرتهن تسليم الألف الموعود إلى الراهن جبرا لأن الموعود جعل موجودا حكما باعتبار الحاجة ولأنه مقبوض من جهة الراهن الذي يصح على إشارة وجوده فيعطى له حكمه كالمقبوض على سوم الشراء فيضمنه إن كان الدين مثل قيمته أي الرهن أو أقل منها أما إذا كان الدين أكثر من قيمة الرهن فعليه قدر قيمته هذا إذا سمى قدر الدين فإن لم يسمه بأن رهنه على أن يعطي شيئا فهلك في يده يعطي المرتهن الراهن ما شاء لأنه بالهلاك صار مستوفيا شيئا فيكون بيانه إليه وقال محمد لا يصدق في أقل من درهم والمصنف لم يلتفت إلى هذا لأنه غير متعارف كما قاله أبو المكارم لكن لا نسلم ذلك لأن المصنف قد ذكر حكمه فيما سبق وهو قوله وإن كان الدين أكثر سقط منه قدر القيمة وطولب الراهن بالباقي تدبر وروي عن أبي يوسف إذا قال لغيره أقرضني وخذ هذا الرهن ولم يسم القرض فأخذ الرهن ولم يقرضه حتى ضاع الرهن فعليه قيمة الرهن في الدين الموعود بالغة ما بلغت كالمقبوض على سوم الشراء وفي البزازية والحاصل في الرهن بالدين

الموعود أن المستقرض إذا سمى شيئا ورهن به هلك الرهن قبل الإقراض ضمن الأقل من القيمة ومن المسمى وإن لم يكن سمى شيئا اختلف فيه الإمام الثاني ومحمد لكن قد قررناه نقلا عن التنوير أن المقبوض على سوم الرهن إذا لم يبين المقدار ليس بمضمون في الأصح تتبع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت