فهرس الكتاب

الصفحة 1755 من 2270

وقيد بمولى الموالاة لأنه لو كان مولى عتاقة فولاؤه لموالي أبيه اتفاقا وفصل صاحب الدرر في هذا المحل وحاصله أن الأم إذا كانت حرة الأصل بمعنى عدم الرق في أصلها فلا ولاء على ولدها لأنه كما لا ينتقل الولاء في المسألة الأولى وهي قوله ومن أعتق حاملا إلى آخره فلأن لا ينتقل عند كونها حرة الأصل بالطريق الأولى ويوافق ما ذكر في البدائع والتكملة ومختصر المحيط من اشتراط عدم كون الأم حرة أصلية في ثبوت الولاء وأما ما في المنية وإن كان المتبادر منه المخالفة لكنه لا مخالفة في الحقيقة على ما حقق في الدرر وذهب البعض إلى ثبوته عند كون الأم حرة أصلية ومن علماء هذه الدولة منهم من أفتى على الثبوت ومنهم من على خلافه والمولى أبو السعود أفتى أولا على الثبوت ثم رجع وأفتى على خلافه وثبت عليه كما فصل في حاشية عزمي زاده على الدرر وموجب ما يقتضيه الأصول عدم الثبوت لأن الولاء يتفرع على زوال الملك وهو على ثبوته وثبوته في الولد من جانب الأم ألبتة وإذا كانت حرة أصلية كيف يتصور الملك على الولد وينبغي أن يتنبه أن لفظ حر الأصل يستعمل في معنيين عدم جري الرق على النفس من حين العلوق مع جريه على الأصل وعدم جريه على الأصل أبدا والاختلاف إنما هو على المعنى الثاني وأما على الأول فلا نزاع في الثبوت ومرجع مسائل الولاء إلى هذه الصور وهي أن الولد إما أن تكون أمه حرة أصلية بهذا المعنى أو لا وحينئذ إما أن تكون معتقة حال الحمل من قن ولدت لأقل من نصف سنة أو لا وحينئذ إما أن يكون أبوه رقيقا أو لا وحينئذ إما أن يكون حر الأصل بهذا المعنى أو لا فإن كان فإما أن يكون عربيا أو لا فهذه ست صور ففي الأولى والخامسة لا ولاء أصلا وفي الثانية والثالثة الولاء لقوم الأم وفي الرابعة لقوم الأب وفي السادسة لقوم الأم عند الطرفين خلافا لأبي يوسف وفي قول المصنف من أعتق حاملا إلى آخره دلالة إلى الأولى والثانية وفي قوله وإن ولدت لأكثر إلى آخره إلى الثالثة والرابعة وفي قوله لو تزوج أعجمي إلى الخامسة والسادسة تتبع

والمعتق عصبة سببية مقدم على ذوي الأرحام وهو من لا فرض له ويدخل في نسبته إلى الميت أنثى مؤخر عن العصبة النسبية سواء كانت عصبة بنفسه أو بغيره أو مع غيره وكذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت