فهرس الكتاب

الصفحة 1754 من 2270

ابنه من مولى الأم إلى قوم نفسه لأن الولاء لحمة كلحمة النسب ثم النسب من الآباء وكذا الولاء وإنما يكون من الأمهات للضرورة وقد زالت بالعتق فينتقل إلى مولى الأب كولد الملاعنة ينسب إلى قوم الأم ثم إذا كذب نفسه ينتقل إلى الأب لزوال المانع فإن مات مولى الأب قبل الولد بعد إعتاق الأب لا يكون مولى الأم وارثا بذلك الولاء كما قال ابن كمال الوزير في شرح الفرائض

وفي التبيين هذا إذا لم تكن معتدة فإن كانت معتدة فجاءت بولد لأكثر من ستة أشهر من وقت العتق ولأقل من سنتين من وقت الفراق لا ينتقل ولاؤه إلى موالي الأب لأنه كان موجودا عند عتق الأم ولهذا ثبت نسبه من الزوج ولا يرجع الأولون عليهم بما عقلوا عنه قبل الجر أي لو تزوجت معتقة بعبد فولدت أولادا فجنى الأولاد فعقلهم على مولى الأم لا يرجعون على عاقلة الأب بما عقلوا لأنه حين عقل عنه قوم الأم كان النسب ثابتا لهم وإنما يثبت لقوم الأب مقصرا على زمان الإعتاق لأن سببه هو العتق فلا يرجعون به

ولو تزوج عجمي حر الأصل له مولى موالاة أو لا معتقة سواء كانت معتقة العرب أو العجم وما وقع في القدوري وهو من تزوج من العجم بمعتقة العرب

اتفاقي فولدت ولدا منه أي من العجم فولاء الولد لمواليها أي موالي الأم عند الطرفين وعند أبي يوسف حكمه أي حكم الولد حكم أبيه فيكون الولاء لموالي أبيه لا مواليها لأنه كالنسب والنسب إلى الأب وإن كانت الأم أشرف لكونه أقوى وبه قالت الأئمة الثلاثة ولهما أن ولاء العتاقة قوي معتبر والنسب بين العجميين ضعيف لأنهم ضيعوا أنسابهم ولا تفاخر لهم به وولاء الموالاة ضعيف والضعيف لا يعارض القوي قيد بعجمي لأن أباه إن كان عربيا يكون ولاؤه لموالي أبيه اتفاقا لشرف نسبه وقيدنا بحر الأصل لأن الأبوين لو كانا معتقين فالنسبة إلى قوم الأب اتفاقا لأنهما استويا والترجيح لجانب الأب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت