فهرس الكتاب

الصفحة 1758 من 2270

العتاقة إذا ثبت سببه بأن ملك قريبه أو كاتب أبوه أو وصيه عبده وعتق كان ولاؤه له فجاز أن يثبت له ولاء الموالاة إذا صدر عنه عقدها بالإذن كما لو والى العبد بإذن سيده آخر فإنه يكون وكيلا من سيده بعقد الموالاة

و إذا صح يكون عقله أي جنايته عليه أي على المولى الذي أسلم على يده ووالاه أو الذي والاه وكان قد أسلم على يد غيره وارثه له أي ميراثه للذي والاه إذا مات إن لم يكن له وارث من النسب وهو أي القابل للموالاة مؤخر عن ذوي الأرحام لأن ذوي الأرحام يرثون بالقرابة وهي أقوى وآكد من الولاء لأنها لا تقبل النقض والولاء يقبله بخلاف الزوجين حيث يرث معهما لأنهما بعد الموت كالأجانب ولهذا لا يرد عليهما فإذا أخذا حقهما صار الباقي خاليا عن الوارث فيكون لمولى الموالاة وعند الأئمة الثلاثة لا يصح عقد الموالاة أصلا ويوضع ماله في بيت المال لأن سبب الإرث الفرض والتعصيب ولهذا لا ميراث لذوي الأرحام عندهم ولنا قوله تعالى والذين عقدت أيمانكم إلى آخره ونقل عن أئمة التفسير أن المراد بها الصفقة لا القسم إذ العادة أن يأخذ كل واحد من المتعاقدين بيمين صاحبه عند العقد وما لم يعقل عنه أو عن ولده فله أي لمن والى أن يفسخه أي ولاء الموالاة بغير رضى صاحبه قولا بأن قال فسخت عقد الموالاة معك لأنه عقد تبرع فلا يكون لازما بحضرته أي بحضرة صاحبه لأنه عقد واقع منهما فلا يفسخ أحدهما إلا بحضرة صاحبه كالمضاربة والشركة وفعلا مع غيبته أي غيبة صاحبه بأن ينتقل عنه إلى غيره بأن ولى رجلا آخر فيكون فسخا للعقد مع الأول ولا يلزم من ذلك حضور صاحبه لثبوت الانفساخ في ضمن العقد الثاني مع الآخر فصار كالعزل الحكمي في الوكالة وكل من الفسخين ما لم يعقل عنه وبعد أن عقل الأعلى عنه أو عن ولده لا يفسخه أي عقد الموالاة هو أي الأسفل ولا ولده لتعلق حق الغير به ولحصول المقصود به ولاتصال القضاء به وللأعلى أيضا أي كالأسفل أن يبرأ عن ولائه أي الأسفل بمحضره أي الأسفل لعدم اللزوم إلا أنه يشترط في هذا أن يكون بمحضر من الآخر

ولو أسلمت امرأة فوالت رجلا بشروطها أو أقرت بالولاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت