فهرس الكتاب

الصفحة 1409 من 2270

البحر

وإن قال المودع لآخر بعد إقراره للأول هذا ابنه أيضا وكذبه الأول وقال ليس له ابن غيري قضي للأول لا للثاني لأنه لما صح إقراره للأول لكونه خاليا عن الكذب انقطع يد المقر عن الوديعة فلا عبرة لإقراره للثاني لكونه إقرارا على الغير ولم يذكر ضمان المودع للثاني ففي الغاية أنه لا يغرم للابن الثاني شيئا بإقراره له

وفي النهاية فإن قيل ينبغي أن يضمن المودع هنا للمقر له الثاني كما قلنا في مودع القاضي المعزول إذا بدأ بالإقرار بما في يده لإنسان ثم أقر بأن القاضي المعزول سلمه فإنه يضمن للقاضي قلنا هذا أيضا يضمن نصيبه إذا دفع إلى المقر له الأول بغير رضى القاضي وهذا هو الصواب كما في الفتح

ولو قسم الميراث بين الورثة أو الغرماء بشهادة لم يقولوا أي الشهود فيها أي في هذه الشهادة لا نعرف له وارثا آخر أو غريما آخر لا يؤخذ منهم أي من الورثة أو الغرماء كفيل وهو أي أخذ الكفيل من قبل القاضي كما فعله البعض احتياط ظلم أي ميل عن سواء الطريق وهذا يكشف عن مذهبه أن المجتهد يخطئ ويصيب لا كما ظنه البعض

وفي الغاية أي دليل على أن المجتهد يخطئ ويصيب على أن الإمام أسبق الأئمة وأصحابه يبرأ عن مذهب الاعتزال حيث قالوا كل مجتهد مصيب وتمامه في البحر فليطالع

وعندهما يؤخذ لأن في التكفيل نظرا للغائب على تقدير وجوده وللإمام أن وجود آخر موهوم فلا يؤخذ الثابت قطعا له أطلقه فشمل ما إذا ثبت الدين والإرث بالبينة أو بالإقرار والخلاف في الأول ولا خلاف في أخذ الكفيل في الثاني وهي واردة على إطلاقه وشمل ما إذا قال الشهود لا نعلم له وارثا غيره وهنا لا يؤخذ الكفيل اتفاقا وقيد بعدم التكفيل لأن القاضي يتلوم ولا يدفع إليه حتى يغلب على ظنه أنه لا وارث له غيره ولا غريم له آخر اتفاقا

ومن ادعى على آخر عقارا إرثا له أي لنفسه ولأخيه الغائب وبرهن المدعى عليه أي على ما ادعاه دفع إليه أي إلى المدعي نصفه أي نصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت