فهرس الكتاب

الصفحة 1407 من 2270

أن التوفيق ممكن لأن غير الحق قد يقضى ويبرأ منه يقال قضى بباطل وقد يصالح على شيء فيثبت ظاهرا ثم يقضى كما يقبل برهانه لو ادعى القصاص على آخر فأنكر المدعى عليه فبرهن المدعي على ما ادعاه من القصاص ثم برهن المدعى عليه على العفو أو الصلح عن القصاص على مال وكذا في دعوى الرق بأن ادعى عبودية شخص فأنكر فأقام المدعي بينة على دعواه ثم ادعى المدعى عليه إعتاقه وأقام بينة تقبل

وإن زاد على إنكاره ولا أعرفك أو لا رأيتك أو لا جرى بيني وبينك معاملة أو مخالطة أو ما اجتمعت معك في مكان فلا يقبل برهانه على القضاء أو الإبراء لتعذر التوفيق بين كلاميه لأنه لا يكون بين اثنين معاملة من غير معرفة

وقال القدوري يقبل لإمكان التوفيق لأن المحتجب والمخدرة قد يؤذي بالشغب على بابه فيأمر بعض وكلائه بإرضائه ولا يعرفه ثم يعرفه بعد ذلك فأمكن التوفيق وفرع عليه في النهار بأن المدعى عليه لو كان ممن يتولى الأعمال بنفسه لا يقبل لكن في الإصلاح كلام يمكن جوابه تتبع

ولو ادعى على آخر بيع أمته منه وأراد ردها أي رد الأمة بعيب فأنكر الآخر البيع فبرهن المدعي على البيع منه و برهن المنكر على البراءة من كل عيب لا يسمع برهان المنكر لأن اشتراط البراءة تعتبر للعقد من اقتضاء وصف السلامة إلى غيره فيقتضى وجود العقد وقد أنكره وهو ظاهر الرواية

وعن أبي يوسف أنها تقبل لإمكان التوفيق بأن باعها وكيله وأبرأه عن العيب

وفي البحر تفصيل فليطالع وفي التنوير أقر ببيع عبده من فلان ثم جحده صح

وذكر إن شاء الله في آخر صك أي من كتب صك الشراء مثلا وذكر في آخره ما أدرك فلانا من درك فعلي خلاصه إن شاء الله قال وذكر إن شاء الله ولم يقل وكتب لأن الكتب المجرد ليس كالذكر في الحكم أو كتب ذكر إقرار على نفسه وذكر في آخره من قام بهذا الذكر فهو ولي ما فيه إن شاء الله يبطل كله أي كل الصك عند الإمام قياسا لأن الكل كشيء واحد فالاستثناء ينصرف إلى جميعه بحكم العطف في أثنائه أما لو ترك فرجة فقالوا لا يلتحق به ويصير كفاصل السكوت وعندهما يبطل آخره أي ما يليه فقط وهو استحسان لأن الاستثناء ينصرف إلى ما يليه إذ الصك للاستيثاق ولو صرف إلى الكل يكون للإبطال

وفي البحر والحاصل أن الشرط إذا تعقب جملا متعاطفة متصلا بها فإنه للكل وأما الاستثناء بإلا فإلى الأخير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت