فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 2270

آخر فكأنه أنشأ طلقتين بعبارة واحدة فيقع اثنان ولو غير موطوءة وعن أبي يوسف في قوله معها واحدة تقع واحدة لأن الكناية تقتضي سبق المكنى عنه وجودا وفي الموطوءة تقع ثنتان في الكل لقيام المحلية بعد وقوع الأولى

ولو قال لها إن دخلت الدار فأنت طالق واحدة وواحدة أو فواحدة فدخلت الدار تقع واحدة عند الإمام لأن المعلق بالشرط كالمنجز عند وقوعه وفي المنجز تقع واحدة إذ لا يبقى للثاني محل وكذا هنا وعندهما والأئمة الثلاثة تقع ثنتان لوقوعه جملة عند الشرط بلا تقدم وتأخر ولا فرق بين صورتي العطف بالواو والعطف بالفاء فيما ذكره الكرخي وذكر الفقيه أبو الليث أنه تقع واحدة بالاتفاق في الثاني وهو الأصح

ولو أخر الشرط بأن قال لغير الموطوءة أنت طالق واحدة وواحدة إن دخلت الدار فثنتان اتفاقا لأن الجزأين يتعلقان بالشرط دفعة فيقعان ولو عطف الثلاث بثم فإن كان الشرط مقدما ففي المدخول بها تعلقت الأولى والباقية تنجز عند الإمام وفي غيرها تعلقت الأولى ووقعت الثانية ولغت الثالثة ولو أخره ففي المدخول بها تعلقت الثالثة والباقي تنجز وفي غيرها وقعت الأولى في الحال ولغا ما سواها إذ التراخي كالاستئناف عند الإمام وقالا يتعلق الكل سواء قدم الشرط أو أخر دخل بها أو لا لأن التراخي في الحكم كالتكلم اختلفوا في أثر التراخي فقال الإمام هو بمعنى الإيقاع كأنه سكت ثم استأنف قولا بعد الأول اعتبارا لكمال التراخي وقالا التراخي راجع إلى الوجود والحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت