فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 2270

يقع ثلاثا عنده ولو قال مثل التراب تقع واحدة رجعية عنده ولو قال عدد التراب يقع ثلاثا عنده خلافا لأبي يوسف هو يقول لا عدد للتراب ولو قال أنت طالق كثلاث فهي واحدة بائنة عند أبي يوسف وثلاث عند محمد كما لو قال كعدد ثلاث ولو قال عدد الرمل فهي ثلاث إجماعا والأصل في هذا أن الطلاق متى شبه بشيء يقع بائنا عند الإمام سواء كان المشبه به صغيرا أو كبيرا أو ذكر مع المشبه به العظم أو لا وعند أبي يوسف إن ذكر العظم يكون بائنا وإلا فلا وعند زفر إن وصف المشبه به بالشدة أو بالعظم كان بائنا وإلا فهو رجعي وقيل محمد مع الإمام وقيل مع أبي يوسف قيدنا بضرب من الزيادة لأنه لو وصفه بما لا ينبئ عن زيادة كقوله أحسن الطلاق أو أسنه أو أعدله له يقع رجعيا اتفاقا ولو أضافه إلى عدد معلوم النفي كعدد شعر بطن كفي أو مجهول النفي والإثبات كعدد شعر إبليس ونحوه تقع واحدة أو من شأنه الثبوت لكنه زائل وقت الحلف بعارض كعدد شعر ساقي أو ساقك وقد تنورا لا يقع شيء لعدم الشرط ولو قال عدد ما في الحوض من سمك وليس في الحوض سمك تقع واحدة

وفي شرح الكنز كالثلج بائن عند الإمام وعندهما إن أراد بياضه فرجعي وإن أراد به برده فبائن وهذا يقتضي أن أبا يوسف لا يقتصر البينونة في التشبيه على ذكر العظم بل يقع بدونه عند قصد الزيادة كما في الفتح ولو قال أنت طالق لا قليل ولا كثير يقع ثلاثا ولو قال لا كثير ولا قليل تقع واحدة فيثبت ما نفاه أولا لأنه يثبت بالنفي ضد المنفي فلا يرتفع أو ملء البيت أو تطليقة شديدة أو طويلة أو عريضة وقع واحدة بائنة إن لم يكن له نية أو نوى واحدة

وكذا إن نوى الثنتين في غير الأمة كانت واحدة بائنة لما مر من أن الجنس لا يحتمل العدد إلا إذا نوى بقوله طالق واحدة وبقوله بائن أو ألبتة طلقة أخرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت