فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 2270

ألبتة

وقال الشافعي يقع رجعيا إذا كان بعد الدخول لأن صريح الطلاق معقب للرجعة بالإجماع ووصفه بالبائن وألبتة خلاف المشروع فلا يصح كما في أنت طالق على أن لا رجعة لي عليك وأجيب بمنع مسألة الرجعة وبأنه وصفه بما يحتمله فلا يكون تعبيرا له تبيينا أو قال أفحش الطلاق أو أخبثه أو أشده أو أسوأه وتوصيف الطلاق بهذه الأوصاف إنما يكون باعتبارها أثر وهو البينونة في الحال ولا يرد عليه أن الشديد والفاحش والخبيث هو البائن فينبغي أن يكون الواقع بأفعل التفضيل الثلاث نوى أو لم ينو لأن أفعل التفضيل قد يكون لإثبات أصل الوصف من غير زيادة كقوله تعالى وبعولتهن أحق بردهن أو طلاق الشيطان كقوله أنت طالق طلاق الشيطان أو البدعة وكل من هذين الوصفين ينبئ عن البينونة لأن السني هو الرجعي فيكون البدعي في غير حالة الحيض بائنا وعن أبي يوسف في قوله أنت طالق للبدعة أنه لا يكون بائنا إلا بالنية وعن محمد يكون رجعيا وكذا طلاق الشيطان عنده أو كالجبل وغيره قال أبو يوسف إذا قال كالجبل أو مثل الجبل يكون رجعيا لأن الجبل شيء واحد فكان تشبيها له في توحده ولو قال مثل عظم الجبل تقع واحدة بائنة بالاتفاق كما في الغاية ولا يفرق بعض بين قوله مثل الجبل ومثل عظم الجبل فقال ما قال تتبع

أو كألف

وعن محمد أنه يقع الثلاث عند عدم النية لأنه عدد فيراد به التشبيه في العدد ظاهرا فصار كقوله كعدد ألف أو قدر عدد ألف وفيه يقع الثلاث اتفاقا وعنه لو قال أنت طالق كالنجوم تقع واحدة لأنه يحتمل التشبيه في الضياء والنور ولو قال كعدد النجوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت