فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 2270

كما يقع ثلاث في الموطوءة لأن واحدة مع ثنتين يقعان معا فلا يخل كونها غير موطوءة وقوعهما معا وفي ثنتين في ثنتين تقع ثنتان وإن نوى الضرب لما عرف أنه لا يزيد في المضروب عندنا خلافا لزفر والأئمة الثلاثة كما بيناه هذا إذا لم يكن له نية وإن نوى معنى الواو أو معنى مع وهي مدخول بها فهي ثلاث وفي غيرها ثنتان في الأول وثلاث في الثاني

وفي قوله أنت طالق من هنا إلى الشام تقع واحدة رجعية

وقال زفر بائنة لأنه وصفه بالطول ولا ينتقض بإيقاعه الرجعي فيما لو صرح بالطول لأن الكناية أقوى من الصريح ولنا أنه وصفه بالقصر لأن الطلاق متى وقع وقع في الأماكن كلها ونفسه لا يحتمل القصر لأنه ليس بجسم وقصر حكمه لكونه رجعيا وذكر بعضهم أن قوله إلى الشام للمرأة دون الطلاق حتى لو قال تطليقة إلى الشام يكون بائنا كما في التبيين وفي قوله أنت طالق بمكة أو في مكة أو في ثوب كذا وهي لابسة غيره أو في الشمس أو في الظل أو أنت طالق مريضة أو مصلية تطلق للحال حيث كانت المرأة لأن الطلاق لا اختصاص له بمكان أو ظرف دون آخر ولو قال أردت في دخولك مكة صدق ديانة لا قضاء لأنه خلاف الظاهر بخلاف الإضافة إلى الزمان المستقبل حيث لا تقع في الحال لأنه كالتعليق كما إذا قال الشتاء أو إلى رأس الشهر ونحوه خلافا لزفر كما في أكثر المعتبرات لكن في الشمني يقع في الحال عند أبي يوسف وفي انتهاء الشتاء أو الشهر عندهما وإن نوى التنجيز يقع في الحال اتفاقا

ولو قال أنت طالق إذا دخلت مكة أو دخولك فيها لا يقع الطلاق ما لم تدخلها لأنه علقه بالدخول في الأول وكذا في الثاني كما لو صرح بالشرط لصحة استعارة الظرف لأداة الشرط المقارنة بين معنى الشرط والظرف من حيث إن المظروف لا يوجد بدون الظرف كالمشروط لا يوجد بدون الشرط فيحمل عليه عند تعدد معناه أعني الظرف وكذا إذا قال في لبسك أو ذهابك ولا فرق بين كون ما يقوم بها فعلا اختياريا أو غيره حتى لو قال في مرضك أو وجعك أو صلاتك لم تطلق حتى تمرض أو تصلي كما في الفتح

وكذا الدار في الصور كلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت