فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 2270

والأولى أن يقول بفعله وفعل مأموره ليشمل رسوله لأنه يحنث بالرسالة في هذه الأشياء على أنه لا يحنث بمجرد الأمر بل لا بد من فعل الوكيل حتى لو حلف لا يتزوج فوكل به لا يحنث حتى يزوجه الوكيل تدبر في النكاح بأن حلف لا ينكح فلانة ثم وكل فلانا بالنكاح فنكح له حنث لأن الوكيل في هذا سفير ومعبر ولهذا لا يضيفه إلى نفسه بل الآمر وحقوق العقد ترجع إلى الآمر لا إليه وكذا حال سائر الصور الآتية قيد بالنكاح لأنه لو قال والله لا أزوج فلانة فأمر رجلا فزوجها لا يحنث بخلاف التزوج لأن التزويج بأمره لا يلحقه حكم والتزوج بأمره يلحقه حكم وهو الحل كما في البزازية والطلاق سواء كان التوكيل به قبل الحلف أو بعده في النكاح والخلع والعتق أي الإعتاق سواء كان التوكيل قبله أو بعده فإن علق الطلاق والعتق بشرط ثم حلف به ثم وجد الشرط لم يحنث ولو حلف أولا حنث كما في أكثر المعتبرات والكتابة إذا لم يكاتب بنفسه وإلا فلا يحنث بكتابة الوكيل فينبغي أن يذكرها فيما لا يحنث كما في القهستاني والصلح عن دم عمد لأنه كالنكاح في مبادلة المال بغيره وفي حكمه الصلح عن إنكار والهبة ولو فاسدة وعن أبي يوسف لا يحنث

وقال زفر لا يحنث فيه إلا بالقبض والصدقة والقرض والاستقراض قال صاحب الدرر عدهم الاستقراض هاهنا مشكل لأنهم صرحوا أن التوكيل بالاستقراض باطل فيجب أن يترتب الحنث لأن الباطل لا يترتب عليه الحكم انتهى لكن يمكن أن يحمل على ما هو متعارف من تسمية الرسول بالاستقراض وكيلا كما إذا قال المستقرض وكلتك أن تستقرض لي من فلان كذا درهما وقال الوكيل للمقرض إن فلانا يستقرض منك كذا ولو قال أقرضني مبلغا كذا فهو باطل حتى لا يثبت الملك إلا للوكيل تأمل

وإن نوى المباشرة خاصة صدق ديانة لا قضاء أي فما كان من الحكميات كالطلاق مثلا لا يصدق قضاء لأنه فعل شرعي وهو أن يوجد من المرء تكلم يقع به الطلاق والأمر بذلك مثلا التكلم بكلمة الطلاق في هذا المعنى فإذا نوى التكلم به فقد نوى الخصوص فلم يصدق قضاء وكذا حال غيره

وكذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت