فهرس الكتاب

الصفحة 1429 من 2270

له من لفظها وشرطت في العناية لفظة الشهادة على ما قالوا والاكتفاء بإخبار رجلين أو رجل وامرأتين قولهما أما على قول الإمام فلا تجوز الشهادة ما لم يسمع ذلك من العامة بحيث يقع في قلبه صدق الخبر وفي الموت يكفي العدل ولو كانت أنثى هو المختار كما في الفتح وغيره لأن الناس يكرهون تلك الحالة فلا يحضره غالبا إلا واحد عدل أو واحدة عدلة وفي التبيين أنه لا بد من خبر عدلين في الكل إلا في الموت وصحح في الظهيرية أن الموت كغيره وإنما تشترط العدالة في المخبر في غير المتواتر فلا يشترط العدالة ولا لفظ الشهادة كما في الخلاصة

وفي البحر وغيره وفي الموت مسألة عجيبة هي إذا لم يعاين الموت إلا واحد ولو شهد عند القاضي لا يقضي بشهادته وحده ماذا يصنع قالوا يخبر بذلك عدلا مثله وإذا سمع منه حل له أن يشهد على موته فيشهد هو مع ذلك الشاهد فيقضي بشهادتهما ويشهد من رأى جالسا مجلس القضاء حال كون الجالس يدخل عليه الخصوم أنه قاض أي يحل أن يشهد الراعي على أن الجالس قاض وإن لم يعاين تقليد الإمام إياه لأن ذلك علامة ظاهرة له و يشهد من رأى رجلا وامرأة يسكنان معا في بيت وبينهما انبساط الأزواج أنها زوجته أي حل له أن يشهد بذلك وإن لم يعاين عقد النكاح وظاهره الاكتفاء بالرؤية لكن ذكره أنه لا بد من الإخبار بأنها زوجته كما في التبيين

و يشهد من رأى شيئا سوى الآدمي في يد متصرف عرف بوجهه واسمه ونسبه فيه تصرف الملاك أنه أي ذلك الشيء له أي للمتصرف إن وقع في قلبه أي قلب الرائي ذلك أي كونه له وإن لم يعاين أسباب الملك لأن اليد أقصى ما يستدل به على الملك إذ هي مرجع الدلالة في الأسباب كلها فيكتفي بها

وفي البحر قوله إن وقع في قلبه ذلك رواية عن أبي يوسف قالوا ويحتمل أن يكون هذا تفسيرا لإطلاق محمد في الرواية

وفي الفتح قال الصدر الشهيد يحتمل أن يكون قوله قول الكل وبه نأخذ

وقال أبو بكر الرازي هذا قولهم جميعا انتهى

ومن ثمة قيده بوقوعه في القلب فلو رأى درة في يد كناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت