فهرس الكتاب

الصفحة 1432 من 2270

اتفاقا قيد بقوله إذا تحملها بصير لأنه لو تحملها أعمى لا تقبل اتفاقا كما في شرح المجمع وغيره لكن المراد اتفاق غير مالك وإلا فعنده مقبولة قياسا على قبول روايته تدبر

وفي الهداية ولو عمي بعد الأداء يمتنع القضاء عند الطرفين لأن قيام أهلية الشهادة شرط وقت القضاء لصيرورتها حجة عنده وقد بطلت وصار كما إذا خرس أو جن أو فسق بخلاف ما إذا ماتوا أو غابوا لأن الأهلية بالموت قد انتهت وبالغيبة ما بطلت انتهى

وعند أبي يوسف لا يمتنع القضاء لأنه لا أثر في نفس قضاء القاضي للعمى العارض للشاهد بعد أداء شهادته فيكون الأداء عنده حجة

ولا تقبل شهادة المملوك سواء كان قنا أو مدبرا أو مكاتبا أو أم ولد أو معتق البعض والصبي لأن الشهادة من باب الولاية ولا ولاية لهما إلا إن تحملا أي الشهادة حال الرق والصغر وأديا بعد العتق والبلوغ لأنهما أهل للتحمل لأن التحمل بالمشاهدة والسماع ويبقى إلى وقت الأداء بالضبط وهما لا ينافيان ذلك وهما أهل عند الأداء وأشار إلى أن الكافر إذا تحملها على مسلم ثم أسلم فأداها تقبل وكذا الزوج إذا تحملها لامرأته فأبانها ثم شهد لها

وفي الخلاصة ومتى ردت الشهادة لعلة ثم زالت العلة فشهد في تلك الحادثة لا تقبل إلا في أربعة العبد والكافر على المسلم والأعمى والصبي

وفي النصاب إذا شهد المولى لعبده فردت ثم شهد بعد العتق لا تقبل والمراد من الصغر أن يكون صاحب تمييز لأن مطلق الصغر ليس بأهل لتحمل الشهادة فعلى هذا لو قال والتمييز مكان الصغر كما في التنوير لكان أولى وفيما قاله يعقوب باشا من أنه لا يجوز للقاضي أن يقبل شهادة المملوك ويحكم به وإن حكم لا يصح لأنه غير مجتهد فيه كلام لأن صاحب الكافي قال ورد شهادة المملوك والصبي خلافا لمالك فيهما فيكونان مجتهدا فيهما تتبع

ولا تقبل شهادة المحدود في قذف أي لقذفه وإن وصلية تاب عندنا لقوله تعالى ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وقوله تعالى إلا الذين تابوا استثناء منقطع لأن قوله تعالى وأولئك هم الفاسقون كلام مبتدأ ليس من جنس الأول إذ هو إخبار وما قبله أمر ونهي فلا يمكن إثبات الشركة بينهما في المعنى فإذا صار منقطعا عن الأول لا ينصرف الاستثناء المذكور إلى ما قبله

وفي البحر والأوجه أنه متصل وتمامه في الفتح فليراجع ولأن رد شهادته من تمام حده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت