فهرس الكتاب

الصفحة 1433 من 2270

وفيه إشارة إلى أن الشهادة قبل الحد تقبل

وفي المبسوط لا تسقط شهادة القاذف ما لم يضرب تمام الحد وعن الإمام سقوطها يضرب الأكثر وعنه أيضا سقوطها بضرب واحد وعند الأئمة الثلاثة تقبل إذا تاب لقوله تعالى إلا الذين تابوا إذ الاستثناء متى يعقب كلمات معطوفات ينصرف إلى جميع ما تقدم ولأن الموجب لرد شهادته فسقه وقد ارتفع بالتوبة لكن رد الشهادة لأجل أنه حد لا للفسق ولهذا لو أقام أربعة بعدما حد على أنه زنى تقبل شهادته بعد التوبة في الصحيح لأنه لو أقامها قبله لم يحد فكذا لا ترد شهادته كما في التبيين فعلى هذا لو قيد بقوله إن لم يقم بينة على صدق مقالته لكان أولى تدبر إلا إن حد كافر ثم أسلم فتقبل على الكافر وعلى أهل الإسلام ضرورة لأن هذه الشهادة شهادة أخرى حدثت بعد الإسلام ولم يلحقها رد بسبب الحد بخلاف العبد إذا حد ثم عتق حيث لا تقبل شهادته لأنه لا شهادة للعبد أصلا في حال رقه فيتوقف الرد على حدوثها فإذا حدث كان رد شهادته بعد العتق من تمام حده

ولا تقبل الشهادة لأصله وإن وصلية علا سواء كان الجد صحيحا أو فاسدا وفرعه وإن سفل لقوله عليه الصلاة والسلام لا تقبل شهادة الولد لوالده ولا الوالد لولده ولأن المنافع بينهما على وجه الاتصال فلا يخلو من تمكن التهمة ولهذا تقبل على أصله وفرعه إلا إذا شهد الجد على ابنه لابن ابنه فإنها لا تقبل أطلق الفرع فشمل الولد من وجه فلا تقبل شهادة ولد الملاعن لأصوله أو هو له أو لفروعه لثبوته من وجه وتقبل شهادة الولد من الرضاع له وتجوز شهادة الرجل لأم زوجته وأبيها ولزوج ابنته ولامرأة ابنه وعبده أي ولا تقبل شهادة المولى لعبده سواء كان للعبد دين أو لم يكن لقوله عليه الصلاة والسلام لا تقبل شهادة المولى لعبده ولأنه شهادة من نفسه من وجه ومكاتبه لكونه عبدا رقبة

و لا تقبل من أحد الزوجين للآخر لقوله عليه الصلاة والسلام لا تقبل شهادة المرأة لزوجها ولا الزوج لامرأته

وقال الشافعي تجوز بلا فرق

وفي الخانية إن شهد الرجل لامرأة بحق ثم تزوجها بطلت شهادته ولو شهد لامرأته وهو عدل ولم يرد الحاكم شهادته حتى طلقها بائنا وانقضت عدتها روى ابن شجاع أن القاضي ينفذ شهادته وبه علم أن الزوجية إنما تمنع منها وقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت