فهرس الكتاب

الصفحة 944 من 2270

الدراهم لم تقطع وإن أدخل يده في الكم وطرها وأخذها قطع لأن الرباط في الوجه الأول من خارج فبالطر يتحقق الأخذ من الظاهر فلا يوجد هتك الحرز والرباط في الوجه الثاني من داخل فبالطر يتحقق هتك الحرز بإخراج المال من الكم ولو حل الرباط تقطع في الوجه الأول لأن الدراهم تبقى في الكم بعد حل الرباط فيتحقق هتك الحرز بالإخراج منه

وفي الوجه الثاني لا يقطع لأنه إذا حل الرباط تبقى الدراهم خارجة من الكم فلم يوجد إخراج المال من الحرز وإنما أخذه من خارج الكم فلا يقطع

وعن أبي يوسف أنه تقطع في الوجوه كلها لأنه محرز إما بالكم أو بصاحبه قلنا المرء يعد ماله محفوظا بكمه أو جيبه وقصده قطع المسافة إن كان ماشيا أو الاستراحة إن كان جالسا لا حفظ ماله ولا يعتبر في الحرز ما ليس بمقصود كما في الكافي وغيره فعلى هذا ينبغي للمصنف التفصيل ويعبر بعن مكان قوله خلافا كما مر مرارا تأمل

ولو سرق من قطار بالكسر أي من الإبل المقطورة المقرب بعضها إلى بعض على نسق واحد جملا أي بعيرا لأن الجمل يختص بالذكر من الإبل فلا وجه للتخصيص فلهذا فسرناه ببعير تدبر

أو حملا بالحاء المكسورة أو جوالقا مملوءا من المتاع واقعا على ظهر دابة وإن لم يكن من قطار لا يقطع وإن وجد السائق أو القائد أو الراكب لأن كلا منهم قاطع المسافة أو ناقل متاع لا حافظ قال في الفتح حتى لو كان مع الأحمال من يتبعها للحفظ قالوا يقطع وعند الأئمة الثلاثة يقطع فيهما

وإن شق الحمل وأخذ منه شيئا قطع لأن الجوالق حرز والفسطاط كالبيت في جميع ما ذكر

وفي الفتح لو سرق نفس الفسطاط لا يقطع لعدم إحرازه إلا إذا كان الفسطاط غير منصوب وإنما هو ملفوف عند من يحفظه أو في فسطاط آخر فإنه يقطع

وفي التنوير قال أنا سارق هذا الثوب قطع إن أضافه لكونه إقرارا بالسرقة وإن نونه لا تقطع لكونه عدة لا إقرارا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت