فهرس الكتاب

الصفحة 2026 من 2270

البيع إلا أنه يخير في البيع لتغير وصف المبيع كما لو تعيب فإذا صار خلا فقد زال العرض قبل تقرر حكمه فجعل كأن لم يكن

وإن رهنت شاة قيمتها عشرة فماتت فدبغ جلدها وهو يساوي درهما فهو رهن به أي بدرهم لأن الرهن يتقرر بالهلاك فإذا بقي بعض المحل يعود الحكم بقدره بخلاف ما إذا ماتت الشاة المبيعة قبل القبض فدبغ جلدها حيث لا يعود البيع بقدره على ما هو المشهور وإن قال بعض المشايخ يعود البيع هذا إذا كانت قيمة الجلد يوم الرهن درهما وإن كانت قيمته يومئذ درهمين كان الجلد رهنا بدرهمين وفي البزازية اشترى خلا بدرهم أو شاة على أنها مذبوحة بدرهم رهن به شيئا هلك الرهن فظهر أن الخل خمر والشاة ميتة يهلك مضمونا بخلاف ماذا اشترى خمرا أو خنزيرا أو ميتة أو حرا ورهن بالثمن شيئا وهلك عند المرتهن لا يضمن لأنه باطل وإن انتقص الرهن عند المرتهن قدرا أو وصفا يسقط من الدين بقدره بخلاف النقصان بتراجع السعر على ما عرف فلو رهن فروا قيمته أربعون بعشرة فأفسده السوس حتى صارت قيمته عشرة يفتكه الراهن بدرهمين ونصف ويسقط ثلاثة أرباع الدين لأن كل ربع من الفرو مرهون بربع الدين وقد بقي من الفرو ربعه فيبقى من الدين أيضا ربعه

ونماء الرهن كولده ولبنه وصوفه وثمره للراهن لأنه متولد من ملكه فلا يدخل الكسب والهبة والصدقة في الرهن لأنها غير متولدة من الأصل فيأخذ الراهن في الحال ويكون رهنا مع الأصل لأنه تبع له والرهن حق متأكد لازم فيسري إلى الولد ألا ترى أن الراهن لا يملك إبطاله بخلاف ولد الجارية الجانية حيث لا يسري حكم الجناية إلى الولد ولا يتبع أمه فيه فإن هلك النماء هلك بلا شيء لعدم دخوله تحت العقد مقصودا

وإن بقي النماء وهلك الأصل يفتك الراهن بحصته من الدين ويقسم الدين على قيمة الأصل يوم القبض وقيمة النماء يوم الفكاك لأن الرهن يصير مضمونا بالقبض والزيادة تصير مقصودة بالفكاك إذا بقي إلى وقته والتبع يقابله شيء إذا صار مقصودا كولد المبيع فما أصاب الأصل سقط من الدين لأنه يقابله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت