فهرس الكتاب

الصفحة 2024 من 2270

كذا هذا وإن قتله أي العبد الرهن الذي يساوي ألفا قبل نزول السعر إلى مائة أو بعد النزول عبد هو يعدل مائة فدفع بصيغة المجهول به أي دفع العبد الجاني مقام العبد المقتول بسبب قتله افتكه الراهن بكل الدين وهو الألف عند الشيخين لأن التغير لم يظهر في نفس العبد إذا العبد الثاني قام مقام الأول من حيث أنه دم ولحم فكأنه تراجع سعره إلى مائة فلو كان الأول قائما وتراجع سعره لم يكن له خيار فكذلك هنا وعند محمد هو بالخيار إن شاء دفعه أي العبد المدفوع إلى المرتهن بدينه ولا شيء عليه غيره

وإن شاء افتكه بالدين لأنه تغر في ضمان المرتهن فأوجب التخيير

وقال زفر يصير رهنا بمائة لأن يد المرتهن يد الاستيفاء وقد تقرر بالهلاك إلا أنه أخلف بدلا بقدر العشرة فيبقى الدين بقدره

وإن جنى العبد الرهن خطأ فداه المرتهن لأن ضمان الجناية على المرتهن والعبد كله في ضمانه ودينه مستغرق لرقبته وعلى تقدير الفداء يبقى الدين والعبد رهنا فليس له ولاية الدفع إلى ولي القتل إذ الدفع للمالك وهو ليس بمالك ولا يرجع المرتهن

على الراهن بشيء من الفداء لأن العبد كله مضمون وجناية المضمون كجناية الضامن فلو رجع على الراهن رجع الراهن عليه ولا يفيد فإن أبى أي امتنع المرتهن من الفداء دفعه الرهن إلى ولي الجناية أو فداه أي يقال للراهن افعل واحدا من الدفع والفداء إن شاء يدفعه وإن شاء يفدي عنه وسقط الدين تاما بفعل كل منهما من الراهن إن كان الدين أقل من قيمة الرهن أو مساويا وإن كان الدين أكثر يسقط من الدين مقدار قيمة العبد ولا يسقط الباقي كما في أكثر المعتبرات فعلى هذا لو قيده كما قيدناه لكان أولى تدبر وفي بعض المعتبرات إذا ولدت المرهونة ولدا فقتل إنسانا خطأ أو استهلك مال إنسان فلا ضمان على المرتهن بل يخاطب الراهن بالدفع أو الفداء في الابتداء لأنه غير مضمون على المرتهن فإن دفع خرج من الرهن ولم يسقط شيء من الدين كما لو هلك في الابتداء وإن فدى فهو رهن مع أمه على حالهما ولو استهلك العبد المرهون مالا يستغرق رقبته فإن ادعى المرتهن الدين الذي لزم العبد فدينه على حاله كما في الفداء وإن أبى قيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت