فهرس الكتاب

الصفحة 2023 من 2270

الثلاثة أما الوفاقية فلأنها جناية المملوك على المالك وجناية المملوك على المالك فيما يوجب المال هدر بالاتفاق بخلاف الجناية الموجبة للقصاص وأما الخلافية فلهما أن الجناية حصلت على غير المالك وفي الاعتبار فائدة وهو دفع العبد إليه بالجناية فتعتبر ثم إن شاء الراهن والمرتهن أبطلا الرهن ودفعاه بالجناية إلى المرتهن وإن قال المرتهن لا أطلب الجناية فهو رهن على حاله وله أن هذه الجناية لو اعتبرناها للمرتهن كان على المرتهن التطهير من الجناية حصلت في ضمانه فلا يفيد وجوب الضمان له مع وجوب التخليص عليه وجناية على مال المرتهن لا تعتبر بالاتفاق إذا كانت قيمته والدين سواء لأنه لا فائدة في اعتباره لأنه لا يتملك بها العبد مع أن التملك فائدة ولم يوجد وإن كانت القيمة أكثر من الدين فعن الإمام أنه يعتبر بقدر الأمانة لأن الفضل ليس في ضمانه فأشبه جناية العبد

الوديعة على المستودع وعنه أنه لا يعتبر لأن حكم الرهن وهو الحبس فيه ثابت فصار كالمضمون وهذا بخلاف جناية الرهن على ابن الراهن أو على ابن المرتهن لأن الأملاك حقيقة متباينة فصار كالجناية على الأجنبي كما في الهداية

ولو رهن عبدا يساوي ألفا بألف مؤجلة فصارت قيمته مائة بأن انتقص سعره فقتله أي العبد رجل خطأ وغرم مائة وحل الأجل يقبض المرتهن المائة قضاء عن حقه وسقط باقيه وهو تسعمائة ولا يرجع على راهنه بشيء لأن النقصان من حيث السعر لا يوجب السقوط عندنا لأن نقصان السعر عبارة عن فتور رغبات الناس فيه وذا غير معتبر وأما نقصان العين فيتقرر بفوات جزء منه فيسقط الدين في انتقاصها لا في انتقاص المالية من جهة السعر ولما كان الدين باقيا ويد الرهن يد الاستيفاء صار مستوفيا الكل من الابتداء خلافا لزفر لأن المالية انتقصت فأشبه انتقاص العين

وإن باعه أي المرتهن الرهن وهو العبد الذي يساوي ألفا وكان رهنا بألف بالمائة بأمر راهنه قبض المائة قضاء لحقه و رجع المرتهن بعد قبض المائة عليه أي على الراهن بالباقي أي بباقي الدين هو تسعمائة

وفي الكافي وأما الفصل الرابع وهو ما إذا باعه بمائة فإنه يصح لأنه إن كان موضوع المسألة أن سعره تراجع إلى مائة فظاهر لأنه باعه بمثل قيمته فصح بالإجماع وإن كان موضوع المسألة أنه لم ينتقص فصح البيع أيضا عند الإمام وصح عندهما إن كان قال بع بما شئت وإذا صح البيع صار المرتهن وكيل الراهن بما باعه بإذنه وصار كأن الراهن استرده وباعه بنفسه ولو كان كذلك يبطل الرهن ويبقى الدين إلا بقدر ما استوفى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت