فهرس الكتاب

الصفحة 2022 من 2270

المرتهن فالقول للمستعير مع يمينه لأنه ينكر الإيفاء بدعواه الهلاك في هاتين الحالتين فإن قيل قد صار مضمونا عليه بالرهن وهو يدعي سقوط الضمان بالافتكاك فلا يقبل قوله في ذلك إلا بحجة كالغاصب يدعي رد المغصوب قلنا الرهن وإن كان إثبات يد الاستيفاء ولكن حقيقة الإيفاء بالهلاك فإذا أنكر الهلاك في يد المرتهن فقد الإيفاء حقيقة والضمان ينشأ منه وكان منكرا للضمان

ولو اختلفا في قدر ما أمره بالرهن به فللمعير أي فالقول للمعير لأن الإذن يستفاد من جهته ولو أنكر أصله كان القول له فكذا إذا أنكر وصفه

وجناية الراهن على الرهن مضمونة لأنه تعلق به حق المرتهن وتعلق حق الغير بالمال يجعل المالك كالأجنبي في حق الضمان ألا ترى أن تعلق حق الورثة بمال المريض يمنع نفوذ تصرفه فيما زاد على الثلث وكذا الورثة إذا أتلفوا العبد الموصى بخدمته ضمنوا قيمته ليشترى به عبد يقوم مقامه

وكذا جناية المرتهن عليه مضمونة فيسقط من دينه بقدرها أي بقدر الجناية لأن عين الرهن ملك المالك وقد تعدى عليه المرتهن وهو سبب الضمان فيصير مستوفيا من دينه بقدر الجناية أما إذا كان قدر الجناية أكثر من الدين يضمن الراهن المرتهن ما زاد على الدين لأن الكل صار مضمونا عليه بالاستهلاك

وجناية الرهن عليهما أي على الراهن والمرتهن إذا كانت موجبة للمال بأن كانت خطأ في النفس أو فيما دونها وأما ما يوجب القصاص فهو معتبر بالإجماع كما في أكثر المعتبرات فعلى هذا لو قيده لكان أولى تدبر وعلى ما لهما هدر أي باطل عند الإمام خلافا لهما في المرتهن فإن عندهما جناية الرهن على المرتهن معتبرة وهو مذهب الأئمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت