فهرس الكتاب

الصفحة 1360 من 2270

الكفالتين على الأخرى بالمطالبة ثم يرجعان على الأصيل أو رجع هو بكله أي بكل ما أداه على الأصيل ابتداء لو كفل بأمره إذا كفل كل منهما بالجميع فلا يؤتى إلى الدور هذا إذا كفل كل منهما عن صاحبه بالجميع وأما إذا كفل كل منهما بالنصف ثم كفل كل عن صاحبه فهي كالمسألة الأولى في الصحيح وكذا لو كفلا على الأصيل بالجميع ثم كفل عن صاحبه لأن الدين ينقسم عليهما نصفين فلا يكون كفيلا عن الأصيل بالجميع أو كفل كل بالجميع متعاقبا ثم كفل كل عن صاحبه بالنصف لمغايرة جهة الضمان كما في الدرر وغيره

ولو أبرأ الطالب أحدهما أي أحد الاثنين فله أي للطالب أخذ الكفيل الآخر بكله أي بكل المال لأن كلا منهما كفيل بالكل عن الأصيل فيأخذه به

ولو فسخت المفاوضة أي لو اشترى أحد المفاوضين شيئا ثم فسخت المفاوضة بينهما فلرب الدين أخذ من شاء من شريكيها أي شريكي المفاوضة بكل دينه لأن الكفالة تثبت بعقد المفاوضة فلا تبطل بالافتراق

قيد بالمفاوضة لأن شريك العنان لا يؤاخذ عن شريكه لأنها لا تتضمن الكفالة بل الوكالة كما مر في الشركة وما أداه أحدهما لا يرجع به أي بما أدى على الآخر ما لم يزد به على النصف لما بيناه آنفا

وإذا كوتب العبدان بعقد واحد بأن قال المولى كاتبتكما على ألف وقبلا وكفل كل من العبدين عن صاحبه صح العقد ورجع كل منهما على الآخر بنصف ما أدى والقياس أن لا يصح لأن فيه كفالة المكاتب والكفالة ببدل الكتابة وكل منهما بانفراده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت