فهرس الكتاب

الصفحة 1361 من 2270

باطل وعند الاجتماع أولى فصار كما إذا تعاقبت كتابتهما فإنه باطل ولهذا قال بعقد

وجه الاستحسان أن تصرف الإنسان يجب تصحيحه بقدر الإمكان وقد أمكن هنا بأن يجعل كل المال على كل منهما في حق المولى وحق نفسه وعتق الآخر معلق بأدائه لأن معنى قوله كاتبتكما بألف إن أديتما ألف درهم فأنتما حران فكأنه قال لكل منهما إن أديت الألف فأنت حر فيكون عتق كل واحد معلقا بأداء الألف ولا يحصل عتقه بأداء نصفه إذ الشرط يقابل المشروط جملة ولا يقابله أجزاء فيطالب المولى كلا منهما بجميع المال بحكم الأصالة لا الكفالة فأيهما أدى عتق وعتق الآخر تبعا له كما في ولد المكاتب فما أدى أحدهما رجع على الآخر لاستوائهما ولو رجع بالكل أو لم يرجع بشيء انتفى المساواة كما في الدرر

قيد بقوله وكفل لأنه لو كاتبهما معا ولم يزد على ذلك لزم على كل واحد منهما حصته ويعتق بأداء حصته فلو زاد على أنهما إن ادعيا عتقا وإن عجز أراد في الرق ولم يذكر الكفالة فعندنا لا يعتق واحد منهما ما لم يصل جميع المال إلى المولى خلافا لزفر فإنه قال يعتق بأداء حصته

وإن أعتق السيد أحدهما أي أحد العبدين المكاتبين فيما إذا كاتبهما وشرط كفالة كل منهما عن صاحبه قبل الأداء صح عتقه لمصادفته ملكه وبرئ عن النصف لأنه ما رضي بالتزام المال إلا ليكون المال وسيلة إلى العتق وما بقي وسيلة فيسقط ويبقى النصف على الآخر لأن المال في الحقيقة مقابل برقبتيهما وإنما جعل على كل واحد منهما احتيالا لتصحيح الضمان وإذا جاء العتق استغني عن الاحتيال فاعتبر مقابلا برقبتيهما فلهذا ينتصف كما في الهداية وله أي للمولى أن يأخذ حصة الآخر منه أي من الآخر أصالة أو من المعتق كفالة ويرجع المعتق فقط بما أدى على صاحبه أي إن أخذ المولى حصة الآخر من المعتق رجع المعتق بما يؤدي على الآخر لأنه مؤدى عنه بأمره فإن أخذ الآخر لم يرجع على المعتق بشيء لأنه أدى عن نفسه لا يقال أخذ المعتق بالكفالة تصحيح للكفالة ببدل الكتابة وهو باطل لأن كل واحد منهما كان مطالبا بجميع الألف والباقي بعض ذلك فيبقى على تلك الصفة لأن البقاء يكون على وفق الثبوت كما في المنح

ولو كان على عبد مال لا يجب عليه صفة مال أي على العبد إلا بعد عتقه وهو دين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت