فهرس الكتاب

الصفحة 1358 من 2270

وفداء الأسرى فإن الكفالة بها جائزة بالاتفاق لأنه كفل بما هو مضمون على الأصيل أو بغير حق كالجبايات التي في زماننا تأخذها الظلمة بغير حق ففي جوازها اختلاف المشايخ فقال بعضهم لا تجوز الكفالة منهم صدر الإسلام البزدوي لأنها ضم ذمة إلى ذمة في المطالبة أو الدين وهنا لا مطالبة ولا دين شرعيين فلم يتحقق معناها

وقال بعضهم تجوز منهم فخر الإسلام علي البزدوي لأنها في المطالبة مثل سائر الديون بل فوقها والعبرة للمطالبة لأنها شرعت لالتزامها فالمطالبة الحسية كالمطالبة الشرعية ولذا قلنا من قام بتوزيع هذه النوائب على المسلمين بالعدل يؤجر وإن كان الآخذ بالأخذ ظالما وقلنا من قضى نائبة عن غيره بأمره رجع عليه وإن لم يشترط الرجوع وهو الصحيح كمن قضى دين غيره بأمره كما في البحر

وفي الإصلاح والفتوى على الصحة فإنها كالديون الصحيحة حتى لو أخذت من الأكار فله الرجوع على مالك الأرض وهو اختيار المصنف

وضمان العهدة باطل لاشتباه المراد بها لإطلاقها على الصك القديم وعلى العقد وعلى حقوقه وعلى خيار الشرط فتعذر العمل بها قبل البيان فتبطل للجهالة

وكذا ضمان الخلاص باطل عند الإمام خلافا لهما أي قالا هي صحيحة بناء على تفسيرها بتخليص المبيع إن قدر عليه ورد الثمن إن لم يقدر عليه وهو ضمان الدرك في المعنى والإمام فسرها بتخليص المبيع لا محالة ولا قدرة عليه لأن المستحق لا يمكنه منه ولو ضمن تخليص المبيع أو رد الثمن جاز لإمكان الوفاء به وهو تسليمه إن أجاز المستحق أو رده إن لم يجز والخلاف راجع إلى التفسير كما في البحر والخلاف لفظي فقط تدبر

ولو قال الكفيل ضمنته إلى شهر وقال الطالب بل ضمنته حالا فالقول للكفيل وفي الإقرار يعني من قال لآخر لك علي مائة إلى شهر فقال المقر له هي حالة فالقول للمقر له والفرق أن الكفيل لم يقر بالدين فلا دين عليه في الصحيح بل أقر بمجرد المطالبة بعد الشهر والطالب يدعي عليه المطالبة في الحال وهو ينكر فالقول له والمقر أقر بالدين ثم ادعى حقا لنفسه هو تأخير المطالبة إلى شهر فلا يقبل قوله بلا بينة

وقال الشافعي القول للمقر في الفصلين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت