فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 2270

عن وقته

والمراد بالتقصير الحلق وإنما اختاره اتباعا للجامع الصغير أو ليصير الحكم جاريا في المرأة لأن التقصير عام في الرجل والمرأة وعندهما إن لم يقصر فلا دم عليه لأنهما يخصان الوجوب بما إذا حلق والتأخير لا يوجب شيئا وذكر فخر الإسلام أن محمدا في هذا مع الإمام وعند الشافعي لا يصح إحرامه بآخر ومن فرغ من عمرته إلا التقصير بأن أحرم وطاف وسعى ولم يقصر فأحرم بأخرى لزمه دم جبر لأنه جمع بين إحرامي العمرة وهو مكروه

ولو أحرم آفاقي بحج ثم أحرم بعمرة لزماه لأن الجمع بينهما مشروع للآفاقي كالقران لكنه أساء بمخالفة السنة بتأخير العمرة فإن وقف بعرفة قبل أفعال العمرة أو أكثرها فقد رفضها أي العمرة إذ بناء أفعالها على أفعاله مشروع وعند الأئمة الثلاثة لا يصير رافضا لا أي لا يصير رافضا لو توجه إليها ولم يقف وهو الصحيح من مذهب الإمام فإن أحرم بها أي العمرة بعد طوافه للحج طواف التحية ندب رفضها لتأكد إحرامه بطوافه بخلاف ما إذا لم يطف ويقضيها للحج لصحة الشروع فيها وعليه دم لرفضها فإن مضى عليهما أي العمرة والحج بأن يقدم أفعال العمرة على الحج صح ولزمه دم لجمعه بينهما وهو دم جبر في الصحيح وهو اختيار فخر الإسلام واحترز به عما اختاره شمس الأئمة من أنه دم شكر

وإن أهل الحاج بعمرة يوم النحر أو أيام التشريق لزمته أي لزمت العمرة الحاج لأن الجمع بين إحرامي الحج والعمرة صحيح

ولزمه رفضها أي لزم رفض العمرة الحاج كي لا يبني أفعالها على أفعاله مع كراهة العمرة في هذه الأيام

و لزمه قضاؤها تحصيلا لما فاته مع صحة الشروع

و لزمه دم للرفض فإن مضى عليها صح وعليه دم أي دم كفارة لجمعه بينهما ومن فاته الحج بفوت الوقوف فأحرم بحج أو عمرة لزمه الرفض أي رفض ما أحرم به و لزمه القضاء لصحة الشروع فيه و لزمه الدم لرفضه بالتحلل قبل أوانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت