فهرس الكتاب

الصفحة 2146 من 2270

وقت التمليك حتى لو أوصى إلى أخيه وهو وارث ثم ولد له ابن صحت الوصية للأخ وعكسه إذا أوصى إلى أخيه وله ابن ثم مات الابن قبل موت الموصي بطلت الوصية للأخ لما ذكرنا والهبة والصدقة من المريض لوارثه نظير الوصية لأنه وصية حكما حتى تعتبر من الثلث وإقرار المريض للوارث على عكسه فيعتبر كونه وارثا أو غير وارث عند الإقرار لأنه تصرف في الحال فيعتبر حاله في ذلك الوقت حتى لو أقر لشخص وهو ليس بوارث له جاز الإقرار له وإن صار وارثا بعد ذلك لكون شرطه أن يكون وارثه بسبب حادث بعد الإقرار وهو الحرية وكذا لو أقر لأجنبية ثم تزوجها لا يبطل إقراره لها وأما إذا ورث بسبب قائم عند الإقرار لا يصح كما لو أقر لأخيه المحجوب ثم مات ابنه

وكذا إقراره ووصيته وهبته لابنه الكافر أو الرقيق إن أسلم أو أعتق بعد ذلك أي ما ذكر من الإقرار والوصية والهبة أما الوصية والهبة فلما أن المعتبر فيهما حال الموت وأما الإقرار فإنه وإن كان ملزما بنفسه لكن سبب الإرث وهو البنوة قائم وقت الإقرار فيورث تهمة الإيثار فصار باعتبار التهمة ملحقا بالوصايا

وهبة المقعد وهو العاجز عن المشي لداء في رجليه والمفلوج الفلج داء يعرض في نصف البدن فيمنعه عن الحس والحركة الإرادية والأشل وهو الذي في يده ارتعاش وحركة والمسلول وهو الذي يكون به مرض السل وهو قرح في الرئة تعتبر وصيته من كل ماله إن طال مدة مرضه وقدروه بالسنة ولم يخف موته منه أي من المرض وإلا أي وإن لم يطل مدة مرضه وخيف موته منه فمن ثلثه أي ثلث ماله يعني أن من كان مبتلى بواحد من هذه الأمراض وتصرف بشيء من التبرعات قبل تمام سنة مشتملة على الفصول الأربعة كان المرض مرض الموت فتعتبر تبرعاته من ثلث ماله وإن مات بعد تمام السنة من حين تبرعه تبين أنه لم يكن مريضا مرض الموت لأنه إذا سلم في فصول السنة الأربعة التي كل واحد منها مظنة الهلاك صار المرض بمنزلة طبع من طبائعه وخرج صاحبه من أحكام المرضى حتى لا يشتغل بالتداوي كما في الدرر

وفي البزازية والمريض الذي يكون تصرفه من الثلث بأن يكون ذا فراش بحيث لا يطيق القيام لحاجته وتجوز له الصلاة قاعدا ويخاف عليه الموت كالفالج أو صار خشنا أو يابس الشق لا يكون له حكم المريض إلا إذا تغير حاله عن ذلك ومات من ذلك التغير فما فعل في حال التغير فمن الثلث قال الفضلي مرض الموت أن لا يخرج إلى حوائج نفسه وعليه اعتمد في التجريد انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت