فهرس الكتاب

الصفحة 2145 من 2270

رجوعا لا غسل الثوب وتجصيص الدار وهدمها فإنه ليس برجوع لأن ذلك ليس بتصرف في نفس ما وقعت الوصية به ولأنه تصرف في البناء والبناء تبع والتصرف في التبع لا يدل على إسقاط الحق عن الأصل وكذا هدم البناء تصرف في التابع

والجحود ليس برجوع عند محمد خلافا لأبي يوسف قال في الجامع الكبير ومن جحد الوصية لم يكن رجوعا وذكر في المبسوط أنه رجوع

قيل ما ذكر في الجامع محمول على أن الجحود كان عند غيبة الموصى له وهذا لا يكون رجوعا على الروايات كلها وما ذكر في المبسوط محمول على أن الجحود كان عند حضرة الموصى له وعند حضرته يكون رجوعا وقيل في المسألة روايتان وقيل ما ذكر في الجامع قول محمد وما ذكر في المبسوط قول أبي يوسف وهو الأصح

لأبي يوسف أن الرجوع نفي الوصية في الحال والجحود نفيها في الماضي والحال فهذا أولى أن يكون رجوعا ولمحمد أن الرجوع عن الشيء يقتضي سبق وجود ذلك الشيء وجحود الشيء يقتضي سبق عدمه فلو كان الجحود رجوعا لاقتضى وجود الوصية وعدلها فيما سبق وهو محال

ولا قوله أخرت الوصية بأن قيل له أخر الوصية فقال أخرتها لا يكون رجوعا لأن التأخير ليس بإسقاط بخلاف قوله تركت الوصية لأن الترك إسقاط أو كل وصية أوصيت بها لفلان فهي حرام فإنه لا يكون رجوعا عن الوصية

ولو قال ما أوصيت به فهو لفلان فرجوع لأن اللفظ يدل على قطع الشركة وإثبات التخصيص له فاقتضى رجوعا عن الأول بخلاف ما إذا أوصى به لآخر أيضا فإنه لا يكون رجوعا لأن اللفظ صالح للشركة والمحل يقبلها فيكون مشتركا بينهما إلا أن يكون فلان الثاني ميتا حين أوصى فالوصية الأولى تكون على حالها

وتبطل هبة المريض ووصيته لأجنبية نكحها بعدها أي بعدما ذكر من الهبة والوصية هكذا وجد في عامة النسخ بضمير التأنيث والظاهر أن تكون النسخة بعدهما أي بعد الهبة والوصية والأصل في هذا الفصل أن المعتبر كون الموصى له وارثا أو غير وارث وقت الموت لا وقت الوصية لأنه تمليك مضاف إلى ما بعد الموت فيعتبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت