فهرس الكتاب

الصفحة 2144 من 2270

الإمام وعندهما جائزة

والوصية مؤخرة عن الدين لأن أداءه فرض والوصية تبرع فيبدأ بالفرض فلا تصح الوصية ممن يحيط دينه بماله إلا أن يبرئه الغرماء فحينئذ تصح لزوال المانع وهو بقاء الدين فإذا أبرأه الغرماء نفذت الوصية على الحد المشروع لحاجته إليها

وللموصي أن يرجع في وصيته لأنه تبرع فجاز رجوعه عنها كالهبة ولأن قبول الوصية بعد الموت فجاز له الرجوع عنها قبل القبول كما في سائر التصرفات ثم الرجوع قد يثبت صريحا وقد يثبت دلالة فلهذا قال قولا كأن يقول رجعت عن وصيتي أو فعلا وهو ما فسره بقوله يقطع صفة فعلا حق المالك في الغصب أي في المغصوب كقطع الثوب أو خياطته أو يزيل ملكه كالبيع والهبة فإنه إذا باع الموصى له أو وهبه كان رجوعا دلالة والدلالة تقوم مقام الصريح فقام الفعل للفعل المذكور مقام القول

وإن وصلية اشتراه أي الموصى به أو رجع عن الهبة بعد ذلك أي بعدما ذكر من البيع والهبة وزوال الملك ولا يجدي تملكه ثانيا بالشراء والرجوع أو يوجب معطوف على قوله يقطع الواقع صفة لفعلا أي له أن يرجع عن وصيته بأن فعل فعلا يوجب في الموصى به زيادة لا يمكن التسليم إلا بها أي بتلك الزيادة كلت السويق بسمن والبناء في الدار والحشو بالقطن وقطع الثوب وذبح الشاة رجوع قوله والبناء في الدار والحشو بالقطن يجوز أن يكونا معطوفين على لت السويق وقوله وقطع الثوب مبتدأ خبره قوله رجوع ويجوز أن يكون المبتدأ هو قوله والبناء وما عطف عليه والخبر هو رجوع والأول هو الأظهر لابتنائه على امتناء التسليم وأما قطع الثوب وذبح الشاة فلبنائه على الاستهلاك وكون ذلك الفعل يدل على أن مثله للصرف إلى حاجته فتبطل به الوصية ويكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت